الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
الغيبة

فَمِنْهُمْ مَنْ جَاءَ بِالطُّوفَانِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ فَفَرَّقَ جَمِيعَ مَنْ طَغَى وَ تَمَرَّدَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَكَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخْرَجَ مِنَ الْحَجَرِ الصَّلْدِ النَّاقَةَ وَ أَجْرَى مِنْ ضَرْعِهَا لَبَناً وَ مِنْهُمْ [مَنْ] فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ فَجَّرَ لَهُ [مِنَ الْحَجَرِ] الْعُيُونَ وَ جَعَلَ لَهُ الْعَصَا الْيَابِسَةَ ثُعْبَاناً تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ [وَ الْأَبْرَصَ] وَ أَحْيَا الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنْبَأَهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَ مِنْهُمْ مَنِ انْشَقَّ لَهُ الْقَمَرُ وَ كَلَّمَتْهُ الْبَهَائِمُ مِثْلَ الْبَعِيرِ وَ الذِّئْبِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَمَّا أَتَوْا بِمِثْلِ ذَلِكَ وَ عَجَزَ الْخَلْقُ مِنْ أُمَمِهِمْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ كَانَ مِنْ تَقْدِيرِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لُطْفِهِ بِعِبَادِهِ وَ حِكْمَتِهِ أَنْ جَعَلَ أَنْبِيَاءَهُ مَعَ هَذِهِ الْمُعْجِزَاتِ فِي حَالٍ غَالِبِينَ وَ أُخْرَى مَغْلُوبِينَ وَ فِي حَالٍ قَاهِرِينَ وَ أُخْرَى مَقْهُورِينَ وَ لَوْ جَعَلَهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ غَالِبِينَ وَ قَاهِرِينَ وَ لَمْ يَبْتَلِهِمْ وَ لَمْ يَمْتَحِنْهُمْ لَاتَّخَذَهُمُ النَّاسُ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمَا عُرِفَ فَضْلُ صَبْرِهِمْ عَلَى الْبَلَاءِ وَ الْمِحَنِ وَ الِاخْتِبَارِ.

الغيبة — الجزء 1 — ص 325 · [4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي عليه السلام و ما ظهر من جهته عليه السلام من التوقيعات على يدي سفرائه‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.