لولم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطّول الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهديّ، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، وتشرق الاَرض بنور ربّها، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ».
والاَخبار من هذا الفنّ أكثر ممّا ذكرناه، فلنقتصر على ما أوردناه، ففيه كفاية ومقنع فيما نحوناه.
وأما الضرب الثاني ـ وهو ماروي من النصوص على أعيان الاَئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) ـ فمن ذلك: ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه (رحمه الله) قال: حدّثنا أبي، ومحمد بن موسى بن المتوكّل، ومحمد بن عليّ ماجيلويه، وأحمد بن عليّ بن إبراهيم، والحسين بن إبراهيم بن ناتانه، وأحمد بن موسى بن زياد الهمدانيّ قالوا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن بكر بن صالح.
وحدّثنا أبي، ومحمد بن الحسن قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميرّي جميعاً، عن أبي الحسن صالح بن أبي حمّاد، والحسن بن طريف، جميعاً، عن بكر بن صالح، عن عبدالرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: « قال أبي (عليه السلام) لجابر بن عبدالله الاَنصاريّ: إنّ لي إليك حاجةً، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟
فقال له جابر:
في أيّ الاَوقات شئت.
فخلا به أبي فقال له يا جابر: أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أُمّي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما أخبرتك به أُمّي أنّ في ذلك اللوح مكتوباً.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 174 · في ذكر بعض الاَخبار التي جاءت من طرق الشيعة