ولاحظ الحديث الأول من هذا الباب ومعاني الأخبار، برقم ٢.
ونقله في بحار الأنوار و٠٢٦٢ الاحتجاج /ج احتجاج الجواد عليه السلام في أنواع شتّىٰ من العلوم الدينيَّة وعن أبي هاشم الجمفري قال: كنت عند أَبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال: أخبرني عن الربّ تبارك وتعالى، ألهُ أسماء وصفات في كتابه؟
وهل أسماؤه وصفاته هي هو؟
فقال أبو جعفر عليه السلام:
إِنَّ لهذا الكلام وجهين: إِن كنت تقول: «هي هو» أنّه ذو عدد وكثرة، فتعالى اللّٰه عن ذلك، وإن كنت تقول: هذه الصفات والأسماء لم تزل فان (لم تزل) محتمل على معنيين: فان قلت: لم تزل عنده في علمه وهو يستحقها، فنعم.
وإن كنت تقول: لم تزل صورها وهجاؤُها وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شيء غيره، بل كان اللّٰه تعالى ذكره ولا خلق، ثمّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه، يتضرّعون بها إِليه ويعبدونه، وهي: (ذكره) وكان اللّٰه سبحانه ولا ذكر، والمذكور بالذكر هو اللّٰه القديم الذي لم يزل والأسماء والصفات مخلوقات، والمعني بها هو الله، الذي لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف، وإِنّما يختلف ويتألف المتجزىء.
كذا في الكافي والتوحيد، ولكن في (أ)): فإن لم يزل...
وفي ((ب)»: فإِنَّ من لم تزل...
وفي (ط)): فإنّ ممّا لم تزل...
احتجاج الجواد عليه السلام في أنواع شتّىٰ من العلوم الدينيّة -الاحتجاج /ج ٢ ولا يُقال له قليل ولا كثير، ولكنّه القديم في ذاته، لأَنَّ ما سوى الواحد متجزء والله واحد، لا متجزي، ولا متوهم بالقلّة والكثرة وكل متجزي أو متوهم بالقلّة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له، فقولك:
الأحتجاج