الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
الغيبة

فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا الْقَاسِمِ فَكَتَبَ إِلَى بَنِي بِسْطَامَ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ مِمَّنْ تَابَعَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَ أَقَامَ عَلَى تَوَلِّيهِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ أَظْهَرُوهُ عَلَيْهِ فَبَكَى بُكَاءً عَظِيماً ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِهَذَا الْقَوْلِ بَاطِناً عَظِيماً وَ هُوَ أَنَّ اللَّعْنَةَ الْإِبْعَادُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ أَيْ بَاعَدَهُ اللَّهُ عَنِ الْعَذَابِ وَ النَّارِ وَ الْآنَ قَدْ عَرَفْتُ مَنْزِلَتِي وَ مَرَّغَ خَدَّيْهِ عَلَى التُّرَابِ وَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْكِتْمَانِ لِهَذَا الْأَمْرِ قَالَتِ الْكَبِيرَةُ وَ قَدْ كُنْتُ أَخْبَرْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْقَاسِمِ أَنَّ أُمَّ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بِسْطَامَ قَالَتْ لِي يَوْماً وَ قَدْ دَخَلْنَا إِلَيْهَا فَاسْتَقْبَلَتْنِي وَ أَعْظَمَتْنِي وَ زَادَتْ فِي إِعْظَامِي حَتَّى انْكَبَّتْ عَلَى رِجْلِي تُقَبِّلُهَا فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَهَا مَهْلًا يَا سِتِّي فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ انْكَبَبْتُ عَلَى يَدِهَا فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ كَيْفَ لَا أَفْعَلُ بِكِ هَذَا وَ أَنْتِ مَوْلَاتِي فَاطِمَةُ فَقُلْتُ لَهَا وَ كَيْفَ ذَاكِ يَا سِتِّي.

الغيبة — الجزء 1 — ص 404 · . و منهم ابن أبي العزاقر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.