قال له أُبي:
يا رسول الله، فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟
قال:
مثلُ هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبيين وبيان، يكون من اتّبعه رشيداً، ومن ضلّ عنه غويّاً.
قال:
فما اسمه وما دعاؤه؟
قال:
اسمه عليّ، ودعاؤه: يا دائم يا ديموم، يا حيّ يا قيّوم، يا كاشف الغمّ، ويا فارج اللهمّ، ويا باعث الرسل، ويا صادق الوعد.
من دعا بهذا الدعاء حشره الله مع عليّ بن الحسين، وكان قائده إلى الجنّة.
قال له أبي:
يا رسول الله، فهل له من خلف ووصيّ؟
قال:
نعم، له مواريث السماوات والاَرض.
قال:
وما معنى مواريث السماوات والاَرض؟
قال:
القضاء بالحقّ، والحكم بالديانة، وتأويل الاَحكام، وبيان ما يكون.
قال:
فما إسمه؟
قال:
اسمه محمد، وإنّ الملائكة لتستأنس به في السماوات، ويقول في دعائه: اللهم إن كان لي عندك رضوان وودّ فاغفرلي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي، وطيّب ما في صلبي.
فركّب الله عزّوجلّ في صلبه نطفة مباركة زكيّة، وأخبرني [ جبرئيل ] (عليه السلام) أن الله تعالى طيّب هذه النطفة وسمّاها عنده جعفراً، وجعله هادياً مهديّاً، وراضياً مرضيّاً، يدعو ربّه فيقول في دعائه: يا دان غير متوانٍ، يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاءً، ولهم عندك رضىً، واغفر ذنوبهم، ويسرّ أمورهم، واقض ديونهم، واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم، ولا تأخذه سنة ولا نوم، اجعل لي من كلّ
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 187 · في ذكر بعض الاَخبار التي جاءت من طرق الشيعة