محمد بن الحسين بن زيد الزيات، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عليّ بن سماعة، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن رباط، عن أبيه، عن المفضّل بن عمر قال: قال الصادق (عليه السلام): «إنّ الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق باربعة عشر ألف عام، فهي أرواحنا».
فقيل له: يا ابن رسول الله، ومَن الأربعة عشر؟
فقال:
«محمد، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، والأئمّة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال، ويطهّر الأرض من كلّ جور وظلم».
قال:
وحدّثنا عبدالواحد بن محمد بن عبدوس العطّار قال: حدّثنا عليّ بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: حدّثنا حمدان بن سليمان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حيّان السرّاج، عن السيّد ابن محمد الحميريّ في حديث طويل يقول فيه: قلت للصادق (عليه السلام): يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك في الغيبة وصحّة كونها فاخبرني بمن تقع ؟
فقال (عليه السلام):
«إنّ الغيبة سعتقع بالسادس من ولدي، وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أوّلهم أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) واخرهم القائم بالحقّ بقيّة الله في الأرض وصاحب الزمان، ولوبقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتّى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً».
وقد تقدّم ذكر هذا الحديث في أخبار الصادق (عليه السلام)، وكرَرته
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 197 · في ذكر بعض الاَخبار التي جاءت من طرق الشيعة