الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ١٩٩

في ذكر جمل من الدلائل على إمامة أئمّتنا (عليهم السلام)، سوى ما ذكرناه فيما تقدّم من الكتاب.

أحد الدلائل على إمامتهم (عليهم السلام): ما ظهر منهم من العلوم التي تفرّقت في فرق العالم، فحصل في كلّ فرقة منهم فنّ منها، فاجتمعت فنونها وسائر أنواعها في آل محمد (عليهم السلام)، ألا ترى إلى ما روي عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) في أبواب التوحيد، والكلام الباهر المفيد من الخطب، وعلوم الدين، وأحكام الشريعة، وتفسير القرآن، وغير ذلك ما زاد على كلام جميع الخطباء والعلماء والفصحاء، حتى أخذ عنه المتكلّمون والفقهاء والمفسّرون، ونقل أهل العربيّة عنه أصول الإعراب ومعاني اللغات، وقال في الطب ما استفادت منه الأطبّاء، وفي الحكمة والوصايا والاداب ما أربى على كلام جميع الحكماء، وفي النجوم وعلم الأثار ما استفاده من جهته جميع أهل الملك والأراء.

ثمّ قد نقلت الطوائف عمّن ذكرناه من عترته وأبنائه (عليهم السلام) مثل ذلك من العلوم في جميع الأنحاء، ولم يختلف في فضلهم وعلوّ درجتهم في ذلك من أهل العلم اثنان.

فقد ظهر عن الباقر والصادق (عليهما السلام) - لمّا تمكّنا من الإظهار وزالت عنهما التقيّة التي كانت على سيّد العابدين (عليه السلام) - من الفتاوى في الحلال والحرام، والمسائل والأحكام، وروى الناس عنهما من علوم الكلام، وتفسير القرآن، وقصص الأنبياء، وا لمغازي، والسير، وأخبار العرب

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 199 · من القسم الأول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.