قَدِ اضْطَرَبَتْ بَيْنَهَا فَتَصْفُو لَهُ فَيَدْخُلُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمِنْبَرَ وَ يَخْطُبُ وَ لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَقُولُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيُسَلِّمُهَا إِلَى الْحُسَيْنِيِّ فَيُبَايِعُونَهُ فَإِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ النَّاسُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الصَّلَاةُ خَلْفَكَ تُضَاهِي الصَّلَاةَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَكُمْ فَيَخْرُجُ إِلَى الْغَرِيِّ فَيَخُطُّ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ يَسَعُ النَّاسَ عَلَيْهِ أَصِيصٌ وَ يَبْعَثُ فَيَحْفِرُ مِنْ خَلْفِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي النَّجَفِ وَ يَعْمَلُ عَلَى فُوَّهَتِهِ قَنَاطِرَ وَ أَرْحَاءَ فِي السَّبِيلِ وَ كَأَنِّي بِالْعَجُوزِ وَ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فِيهِ بُرٌّ حَتَّى تَطْحَنَهُ بِكَرْبَلَاءَ
الغيبة — الجزء 1 — ص 469 · 8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته و منازله و سيرته عليه السلام