الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
الغيبة للنعماني · رقم ٥٦١

وَ رَوَاهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ عُلَيْمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ

قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِوَ فِيقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ حَادَ عَنْهُ وَقَعَ فِي التَّيْهِبيان شاف لمن تأمله و دليل على التمسك بنظام الأئمة و تحذير من الوقوع في التيه بالعدول عنها و الانقطاع عن سبيلها و من الشذوذ يمينا و شمالا و الإصغاء إلى ما يزخرفه المفترون المفتونون في دينهم من القول الذي هو كالهباء المنثور و كالسراب المضمحل كما قال الله عز و جل- الم أَ حَسِبَ

﴿‏النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا‏﴾

وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ

﴿‏فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا‏﴾

وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ وكَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَلْهَبَتْهُ خَطِيئَتُهُ وَ أَحْرَقَتْهُ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَو قد جمعت في هذا الكتاب ما وفق الله جمعه من الأحاديث التي رواها الشيوخ عن أمير المؤمنين و الأئمة الصادقين (عليه السلام) في الغيبة و غيرها مما سبيله أن ينضاف إلى ما روي فيها بحسب ما حضر في الوقت إذ لم يحضرني جميع ما رويته في ذلك لبعده عني و أن حفظي لم يشمل عليه و الذي رواه الناس من ذلك أكثر و أعظم مما رويته و يصغر و يقل عنه ما عندي و جعلته أبوابا صدرتها بذكر ما روي في صون سر آل محمد (عليه السلام) عمن ليس من أهله و التأدب بآداب أولياء الله في ستر ما أمروا بستره عن أعداء الدين و النصاب المخالفين و سائر الفرق من المبتدعين و الشاكين و المعتزلة الدافعين لفضل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه و آله أجمعين) المجيزين تقديم المأموم على الإمام و الناقص على التام خلافا على الله عز و جل حيث يقول- أَ فَمَنْ

﴿‏يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏﴾

و إعجابا بآرائهم المضلة و قلوبهم العمية كما قال الله جل من قائل- فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ

﴿‏تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ‏﴾

و كما قال تبارك و تعالى-

﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا.

الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ﴾

وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً الجاحدين فضل الأئمة الطاهرين و إمامتهم (عليه السلام) المحلول في صدورهم لشقائهم ما قد تمكن فيها من العناد لهم بعد وجوب الحجة عليهم من الله بقوله عز و جل- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا و من رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله في عترته إنهم الهداة و سفينة النجاة و إنهم أحد الثقلين اللذين أعلمنا تخليفه إياهما علينا و التمسك بهمابِقَوْلِهِ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وَ طَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا خذلانا من الله شملهم به استخفافهم ذلك و بما كسبت أيديهم و بإيثارهم العمى على الهدى كما قال عز و جل- وَ أَمَّا

﴿‏ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى‏﴾

و كما قال أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ يريد على علم لعناده للحق و استرخائه إياه و رده له و استمرائه الباطل و حلوه في قلبه و قبوله له و

﴿‏اللَّهُ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً‏﴾

وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ و هم المعاندون لشيعة الحق و محبي أهل الصدق و المنكرون لما رواه الثقات من المؤمنين عن أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الرادون العائبون لهم بجهلهم و شقوتهم القائلون بما رواه أعداؤهم العاملون به الجاعلون أئمتهم أهواءهم و عقولهم و آراءهم دون من اختاره الله بعلمه حيث يقول- وَ لَقَدِ

﴿‏اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ‏﴾

و نصبه و اصطفاه و انتجبه و ارتضاه المؤثرون الملح الأجاج على العذب النمير الفرات فإن صون دين الله و طي علم خيرة الله سبحانه عن أعدائهم المستهزءين به أولى ما قدم و أمرهم بذلك أحق ما امتثل.ثم ابتدأنا بعد ذلك بذكر حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به و ترك التفرق عنه بقوله- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا و ما روي في ذلك.و أردفناه بذكر ما روي في الإمامة و أنها من الله عز و جل و باختياره كما قال تبارك و تعالى- وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمرهم و أنها عهد من الله و أمانه يؤديها الإمام إلى الذي بعده.

ثم ما روي في أن الأئمة (عليهم السلام) اثنا عشر إماما و ذكر ما يدل عليه من القرآن و التوراة و الإنجيل من ذلك بعد نقل ما روي من طريق العامة في ذكر الأئمة الاثني عشر.ثم ما روي فيمن ادعى الإمامة و من زعم أنه إمام و ليس بإمام و أن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت.ثم الحديث المروي من طرق العامة.

ثم ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة (صلى الله عليه وآله وسلم) أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله بغير إمام منه.ثم ما روي في أن الله تعالى لا يخلي أرضه من حجة.ثم ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة.ثم ما روي في غيبة الإمام (عليه السلام) و ذكر أمير المؤمنين و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) بعده لها و إنذارهم بها.ثم ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر و الكف و الانتظار في حال الغيبة.ثم ما روي فيما يلحق الشيعة من التمحيص و التفرق و التشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل.ثم ما روي في الشدة التي تكون قبل قيام القائم (عليه السلام).ثم ما روي في صفته (عليه السلام) و سيرته.ثم ما نزل من القرآن فيه (عليه السلام).ثم ما روي من العلامات التي تكون قبل ظهوره تدل على قيامه و قرب أمره.ثم ما جاء من المنع في التوقيت و التسمية لصاحب الأمر (عليه السلام).ثم ما جاء فيما يلقى القائم منذ قيامه (عليه السلام) فيبتلي من جاهلية الناس.ثم ما جاء في ذكر جيش الغضب و هم أصحاب القائم (عليه السلام) و عدتهم.

ثم ما جاء في ذكر السفياني و أن أمره من المحتوم الكائن قبل قيام القائم (عليه السلام).ثم ما جاء في ذكر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم (عليه السلام) و صفتها.ثم ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم (عليه السلام) و قبله و بعده.ثم ما روي في أن القائم (عليه السلام) يستأنف دعاء جديدا و أن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ.ثم ما روي في مدة ملك القائم (عليه السلام) بعد ظهوره.ثم ما روي في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام) و بطلان ما يدعيه المبطلون الذين هم عن السمع و العلم معزولون.ثم ما روي في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أم تأخر.و نحن نسأل الله بوجهه الكريم و شأنه العظيم أن يصلي على الصفوة المنتجبين من خلقه و الخيرة من بريته و حبله المتين و عروته الوثقى التي لَا انْفِصامَ لَها محمد و آله الطاهرين و أن يثبتنا

﴿‏بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا‏﴾

وَ فِي الْآخِرَةِ و أن يجعل محيانا و مماتنا و بعثنا على ما أنعم به علينا من دين الحق و موالاة أهله الذين خصهم بكرامته و جعلهم السفراء بينه و بين خلقه و الحجة على بريته و أن يوفقنا للتسليم لهم و العمل بما أمروا به و الانتهاء عما نهوا عنه و لا يجعلنا من الشاكين في شيء من قولهم و لا المرتابين بصدقهم و أن يجعلنا من أنصار دينه مع وليه و الصادقين في جهاد عدوه حتى يجعلنا بذلك معهم و يكرمنا بمجاورتهم في جنات النعيم و لا يفرق بيننا و بينهم طرفة عين أبدا و لا أقل من ذلك و لا أكثر إنه جواد كريم

[الغيبة للنعماني] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.