⟨عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم التلام⟩
أعرفني بما تريد. فصعد المنبر نحمد اللّٰه وأثنى عليه، وصلّى على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وستم ثمّ قال:يُها التّاس! من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي:أنا ابن مكّة ومنى، أنا ابن المروة والصّفا، أنا ابن محمّد المصطفى، أنا ابن من لا يخفى، أنا ابن من علا فاستعلى فجاز سدرة المنتهى فكان من ربه قاب قوسين أو أدنى.فضج أهل الشّام بالبكاء حتّى خشي يزيد أن يؤخذ من مقعده، والمراد منه أنّه إذا لم يكن قاتل أبي مستحق اللّعنة، فكيف لعنته لأنّ لعن المؤمن بمنزلة سبّ اللّه ولعنه، نعوذ بالله منه، وقد ورد في تفسير قوله تعالى: ((وَلا تَسُبُوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ علم» أن سبّ الأنْبياء والأوصياء والصّالحين بمنزلة سبّ الله. في ((أ) و((ب)) و((ج)) و((د)»: أنا إبن زمزم والصّفا. في ((أ): فضجّ أهل المسجد المسجد... في (ط) وبحار الأنوار: أن يرحل من مقعده... احتجاج زين العابدين(عليه السلام) علىٰ يزيد بن معاوية-الاحتجاج /ج ٢فقال_ للمؤذّن _: أذّن، فلمّا قال المؤذن: «اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر» جلس عليّ بن الحسين على المنبر. فقال: أشهد أن لا إله إِلَّا الله، وأشهد أنَّ محمّداً رسول اللّه. بكى عليّ بن الحسين عليه السلام ثمّ التفت إلى يزيد فقال:يا يزيد! هذا أبوك أم أبي؟قال: بل أبوك، فانزل، فنزل عليه السلام فأخذ ناحية باب المسجد، فلقيه مكحول صاحب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم فقال: كيف أمسيت يا ابن رسول الله؟قال: أمسينا بينكم مثل بني إسرائيل في آل فرعون، يذبحون أبناءهمويستحيون نساءهم، ﴿وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾.فلمَا انصرف يزيد إلى منزله، دعا بعليّ بن الحسين عليهما السلاموقال: يا عليَ أتصارع ابني خالداً؟قال عليه السلام: وما تصنع بمصارعتي إِيّاه، أعطني سكيناً واعطه سكيناً فليقتل أقوانا أضعفنا، فضمّه يزيد إِلى صدره، ثمّ قال:[شنشنة أعرفها من أخزم]. في «ط)): بتاحية... في «ب)) و(ط)): فقال... ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و((ب)). وقال الميداني: قال إِبن الكلبي إِنّ الشعر لأبي أخزم الطائي وهو جدّ أبي حاتم أو جدّ جدّه، وكان له إبن يُقال له: أخزم، وقيل: كان عاقاً فمات وترك بنين فوثبوا يوماً على جدّهم أبي أخزم فأدموه، فقال: إنّ بنيّ ضرجوني بالدّم، شنشنة أعرفها من أخزم - مجمع الأمثال ٣٦٧١.احتجاجه(عليه السلام) في أشياء شتّى من علوم الدِّينالاحتجاج /ج لا تلد الحيّة إِلَّا الحيّة، أشهد أنّك ابن علي بن أبي طالب - عليه السلام -.ثمّ قال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: يا يزيد! بلغني أنّك تريد قتلي، فإِن كنت لا بدَّ قاتلي، فوجّه مع هؤلاء النسوة من يردهنَّ إِلى حرم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم.فقال له يزيد لمنه الله: لا يردهنَّ غيرك، لعن اللّٰه ابن مرجانة، فواللّه ما أمرته بقتل أبيك، ولو كنت متولياً لقتاله ما قتلته! ثمّ أحسن جائزته وحمله والنِّساء إِلى المدينة.إِحتجاجه عليه السلام في أشياء شتّى من علوم الدِّين وذكر طرف من مواعظه البليغةجاء رجل من أهل البصرة إِلى عليِّ بن الحسين عليهما السلام فقال:يا عليَّ بن الحسين! إنَّ جدك عليّ بن أبي طالب قتل المؤمنين، هملت عينا على بن الحسين عليهما السلام دموعاً حتّى امتلأت كفّه منها، في (ب)) و«ط»: (من يُؤديهنَّ) - بدل: (يردهنَّ) - وكذا فيما يأتي. رواه الأعثم الكوفي في كتاب الفتوح ٢٤٧١٥، وإبن نما في مثير الأحزان، والمجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ١٦١٤٥ و١٣٨، وابن شهر آشوب في المناقب، وقريب منه ما في الملهوف،١١٠، وتاريخ الطبري هَمَلَ الدمع والمطر همولاً، من باب قعد، وهملاناً: جرى - المصباح. احتجاجه(عليه السلام) في أشياء شتّى من علوم الدِّين- الاحتجاج /ج ٢ثمّ ضرب بها على الحصى، ثمّ قال:يا أخا أهل البصرة! لا والله ما قتل عليّ مؤمناً، ولا قتل مسلماً، وما أسلم القوم ولكن استسلموا وكتموا الكفر وأظهروا الإسلام، فلمّا وجدوا على الكفر أعواناً أظهروه، وقد علمت صاحبة الخدب والمستحفظون من آل محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم أنَّ أصحاب الجمل وأصحاب صفين وأصحاب النهروان لعنوا على لسان النّبيّ الأُمي وقد خاب من افترى.فقال شيخ من أهل الكوفة: يا عليَّ بن الحسين! إِنَّ جدك كان يقول:«إخواننا بغوا علينا».فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: أما تقرأ كتاب الله: ((وَإِلَى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً)) فهم مثلهم، أنجى اللّٰه عزّ وجلّ هوداً والذين معه، وأهلك عاداً بالرِّيح العقيم.[YVIوبالإسناد المقدّم ذكره أنَّ عليَّ بن الحسين عليهما السلام كان يذكر حال من مسخهم اللّٰه قردة من بني إسرائيل ويحكي قصتهم، فلمّا بلغ الخدب: الجمل الشديد الصلب - القاموس ] الأغراف رواه في إحقاق الحقّ ٩٧١٨، نقلًا عن كتاب الأربعين لأبي الفوارس. ودرّ بحر المناقب لا بن حسنويه الحنفي. ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار احتجاجه(عليه السلام) في أشياء شتّى من علوم الدِّينالاحتجاج /ج آخرها قال: إِنَّ اللّٰه تعالى مسخ اولئك القوم لاصطيادهم السّمك، فكيف ترى عند اللّٰه عزّ وجلّ يكون حال من قتل أولاد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وهتك حريمه؟! إِنَّ اللّٰه تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا فان المعد لهم من عذاب الآخرة أضعاف أضعاف عذاب المسخ.فقيل له: يا ابن رسول الله! فإنا قد سمعنا منك هذا الحديث، فقال لنا بعض النّصاب: فان كان قتل الحسين عليه السلام باطلًا فهو أعظم من صيد التمك في السبت أفما كان اللّٰه يغضب على قاتليه كما غضب على صيادي السّمك؟قال عليّ بن الحسين عليه السلام: قل لهؤلاء النصاب فان كان إِبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر باغوائه فأهلك اللّٰه من شاء منهم، كقوم:نوح وفرعون، ولم يهلك إِبليس، وهو أولى بالهلاك، فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات، وأمهل إِبليس مع إِيثاره كشف المخزيّات.ألا كان ربنا عزّ وجلّ حكيماً بتدبيره وحكمه فيمن أهلك وفيمن استبقى؟ فكذلك هؤلاء الصائدون في السّبت، وهؤلاء القاتلون للحسين عليه السلام، يفعل في الفريقين ما يعلم أنّه أولى بالصّواب والحكمة، لا يُسأل عمّا في (ط): فهو أعظم عند اللّٰه من... في المصدر: أفما كان يغضب اللّٰه... في (ب) و«ج» و((د» و«ط): (المحرّمات) بدل (المخزيّات).١٣٨.احتجاجه(عليه السلام) في أشياء شتّى من علوم الدِّين-الاحتجاج /ج ٢بفعل وعباده يُسألون.وقال الباقر عليه السلام: فلمّا حدّث عليّ بن الحسين عليه السّلام بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه: يا ابن رسول الله! كيف يعاقب اللّٰه ويوبخٍ هولاء الأخلاف على قبائح أتى بها أسلافهم - وهو يقول: ((﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾)) ؟فقال زين العابدين عليه السلام: إِنَّ القرآن نزل بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل اللّسان بلغتهم، يقول الرجل التميمي - قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه -: أغرتم على بلد كذا وفعلتم كذا، ويقول العربى: نحن فعلنا ببني فلان، ونحن سبينا آل فلان، ونحن خربنا بلد كذا. لا يريد أنّهم باشروا ذلك، ولكن يريد هؤلاء بالعذل واولئك بالإمتحان: أنَّ قومهم فعلوا كذا.وقول اللّٰه عزّ وجلّ في هذه الآيات إِنّما هو توبيخ لأسلافهم، وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لأَنَّ ذلك هو اللّغة التي نزل بها القرآن، ولأنّ هؤلاء الأخلاف أيضاً راضون بما فعل أسلافهم، مصوّبون ذلك لهم، فجاز أن يُقال لهم: أنتم فعلتم، أي: إِذرضيتم قبيح فعلهم . الأنْعام العذل: الملامة - مجمع البحرين. في «ط )) وبحار الأنوار: واولئك بالافتخار... تفسير الإمام العسكري عليه السلام برقم ١٣٧و١٣٩، ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار.الاحتجاج /ج ٢ -احتجاجه(عليه السلام) في أشياء شتّىٰ من علوم الدِّين وعن أبي حمزة الثمالي قال: دخل قاض من قضاة أهل الكوفة علىعليِّ بن الحسين عليهما السلام فقال له:جعلني اللّٰه فداك! أخبرني عن قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ القُرَىٰ الّتّى بارَكْنا فِيها قَرىّ ظاهِرَةً وَقَدَّرنا فِيها السّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيَالِي وَأَيّاماً آمِنينَ﴾)). قال له: ما يقول التاس فيها قبلكم بالعراق؟ قال: يقولون: إنّها مكةفقال: وهل رأيت الترق في موضع أكثر منه بمكّة. قال: فما هو؟ قال: إِنَّما عنى الرِّجال. قال: وأين ذلك في كتاب الله؟ فقال: أو ما تسمع إِلى قوله عزّ وجلّ: ((وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَنَتْ عَنْ أَمْرِ رَبَّها وَرُسُلِه) وقال: ((﴿وَتِلْكَ القُرىٰ أَهْلَكْناهُم لَمَا ظَلَمُوا﴾)) وقال: «﴿وَاسْأَل القَريَّةَ الّتِي كُنّا فِيها وَالعِيرَ الّتِي أَقْبِلْنا فِيها﴾)) أفيسأل القرية أو الرِّجال أو العير؟قال: وتلا عليه آيات في هذا المعنى. قال: جعلت فداك! فمن هم؟ سبأ الطلاق. الكهف. يوسف زين العابدين (عليه السلام) يعظ الحسن البصري١٤٠--الاحتجاج /ج ٢قال: نحن هم. فقال: أو ما تسمع إلى قوله: (سيرُوا فِيها لَيالِيَوَأَيّاماً آمِنِينَ) ؟قال: آمنين من الزّيغ.١٧٩١]وروي أنَّ زين العابدين عليه السلام مرّ بالحسن البصري، وهو يعظ النّاس بمنى فوقف عليه السلام ثمّ قال [له ]: أمسك أسألك عن الحال التي أنت عليها مقيم، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين اللّٰه للموت إِذا نزل بك غدا؟قال: لا.قال: أفتحدث نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال التي لاترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها؟ قال: فأطرق مليّاً ثمّ قال: إِنّي أقول ذلك بلا حقيقة.قال: أفترجو نبيّاً بعد محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم يكون لك معه سابقة؟قال: لا. رواه ابن شهر آشوب في المناقب، والعلامة المجلسي قدّس سره في بحار الأنوار ما بين المعقوفتين موجود في (ب)) و((ج)) و ((د)). في ((أ) و(ب)): عن الحالة التي... وكذا فيما يأتي.زين العابدين (عليه السلام) بعظ الحسن البصريالاحتجاج /ج قال: أفترجو داراً غير الدّار التي أنت فيها ترد إِليها فتعمل فيها؟ قال: لا.قال: أفرأيت أحداً به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا؟ إنَّك على حال لا ترضاها ولا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة، ولا ترجو نبيّاً بعد محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم، ولا داراً غير الدار التي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها، وأنت تعظ النّاس.[وفي رواية أخرى فلم تشغل النّاس عن العمل وأنت تعظالنّاس؟].قال: فلمَا ولى عليه السلام قال الحسن البصري: من هذا؟ قالوا: عليّ بن الحسين.قال: أهل بيت علم فما رُني الحسن البصري بعد ذلك يعظ النّاس. في (أ): فتعمل فيها غير الذي كنت تعمل؟ ليس له مسكة، أي: عقل. وليس به مسكة، أي: قوة - المصباح. في (ج)) و((د)): ولا نبيّ ترجوه بعد محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم. ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و(ب)) وبحار الأنوار. نقله العلامة المجلسي قدَّس اللّٰه سرّه في بحار الأنوار و. وقريب منه ما في المناقب لا بن شهر آشوب.١٤٢-ذكرماع) لكيفية ولادة البشر ونكائرهم الاحتجاج /ج ٢١٨٠١]وعن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلامبحدّث رجلًا من قريش قال:لمّا تاب اللّٰه على آدم واقع حواء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت إِلَّا في الأرض، وذلك بعدما تاب اللّٰه عليه، قال: وكان آدم يعظّم البيت وما حوله من حرمة البيت، فكان إِذا أراد أن يغشى حواء خرج من الحرم وأخرجها معه، فإذا جاز الحرم غشيها في الحل، ثمّ يغتسلان إِعظاماً منه للحرم. ثم يرجع إلى فناء البيت.قال فولد لآدم من حواء عشرون ذكراً وعشرون أنثى، فولد له في كل بطن ذكر وأنثى، فأوّل بطن ولدت حواء: (هابيل» ومعه جارية يُقال لها:«اقليما»، قال: وولدت في البطن الثاني: «قابيل) ومعه جارية يُقال لها«لوزا)) وكانت لوزا أجمل بنات آدم.قال: فلمًا أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة فدعاهم إليه فقال: أُريد أن انكحك يا هابيل لوزا، وانكحك يا قابيل إِقليما.قال قابيل: ما أرضى بهذا أتنكحني أخت هابيل القبيحة؛ وتنكح في (ب) و(ج) و(د)): من حرم البيت. فى (أ)): من الفتنة...الاحتجاج /ج ٢ذكره(عليه السلام) لكيفيّة ولادة البشر وتكاثرهم هابيل أختي الجميلة.قال: فأنا أقرع بينكما، فان خرج سهمك يا قابيل على لوزا، وخرج سهمك يا هابيل على إِقليما، زوّجت كل واحد منكما التي يخرج سهمه عليها.قال: فرضيا بذلك، فاقترعا.قال: فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل، وخرج سهم قابيل على إقليما أخت هابيل، قال: فزوّجهما على ما خرج لهما من عند الله.قال: ثمّ حرّم اللّٰه نكاح الأخوات بعد ذلك.قال: فقال له القرشي: فأولداهما؟ قال: نعم، فقال له القرشي: فهذافعل المجوس اليوم!قال: فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: إِنَّ المجوس إِنَّما فعلوا ذلكبعد التحريم من الله.ثمّ قال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: لا تنكر هذا، إِنَّما هي شرايع جرت، أليس اللّٰه قد خلق زوجة آدم منه ثمّ أحلها له، فكان ذلك شريعة من شرايعهم، ثمّ أنزل اللّٰه التّحريم بعد ذلك. في ((ب)) و«ج»: فأقرعا. في (أ) و((ج)) و«د)): وكان ذلك... نقله العلامة المجلسي قدَّس اللّٰه سرّه في بحار الأنوار، وقريب منه ما في قرب الاسناد. وقال العلامة الطباطبائي رحمه اللّٰه بعد نقل الحديث ما هذا نصّه: ((وهذا الذي ورد في الحديث هو الموافق لظاهر الكتاب والاعتمار، وهناك روايات أُخر١٤٤ -حتجاجه(عليه السلام) على عبّاد البصري الاحتجاج /ج ٢ [اعتراض عباد البصري على علي بن الحسين عليهما السلام] لقي عبّاد البصري عليَّ بن الحسين عليهما السلام في طريق مكّة فقال له:يا عليَّ بن الحسين! تركت الجهاد وصعوبته، وأقبلت على الحجّ ولِمنه، وإِنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ وَأَمْو الَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَا تِلُونَ ﴿فِي سَبِيل اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ - إِلى قوله- وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ)).فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: إِذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهمفالجهاد معهم أفضل من الحجّ.- تعارضها، وهي تدل على أنّهم تزوّجوا بمن نزل إليهم من الحور والجان، وقد عرفت الحقّ في ذلك» - انظر: الميزان في تفسير القرآن. التوبة و ٠١١٢ رواه في الكافي ٢٢١٥، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله عليه السّلام، قال: لقي...، وتفسير علي بن إِبراهيم، وقريب منه ما في المناقب لابن شهر آشوب، ونقله في بحار الأنوار.قوله(عليه السلام) في النبيذ وردّه علىٰ رجلالاحتجاج /ج وسئل عليه السلام عن النبيذ فقال: قد شربه قوم وحرّمه قوم صالحون، فكان شهادة الذين دفعوا بشهادتهم شهواتهم أولى أن تقبل من الذين جرّوا بشهادتهم شهواتهم.١٨٣١]
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور