الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

دون غيره.

فقال لهم المأمون:

أمّا ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، ولو أنصفتم القوم لكان أولى بكم، وأمّا ما كان يفعله من قبلي بهم، فقد كان به قاطعاً للرحم، وأعوذ بالله من ذلك، ووالله ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرّضا ولقد سألته أن يقوم بالأمر وانزعه عن نفسي فأبى، وكان أمر اللّٰه قدراً مقدوراً.

وأمّا أبو جعفر محمّد بن عليَّ، فقد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في العلم والفضل، مع صغر سنه والاعجوبة فيه بذلك، وأنا أرجو أن يظهر للنّاس ما قد عرفته منه، فيعلموا أنَّ الرأي ما رأيت.

فقالوا:

إنَّ هذا الفتى وإِن راقك منه هديه فانه صبي لا معرفة له ولا فقه فأمهله ليتأدّب ثمّ اصنع ما تراه بعد ذلك.

فقال لهم:

ويحكم إِنّي أعرف بهذا الفتى منكم، وإِنّ هذا من أهل بيتٍ، علمهم من اللّٰه تعالى ومواده وإِلهامه، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدِّين والأدب عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال، فان شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبيّن لكم به ما وصفت لكم من حاله.

وَهِل، كَفَرِحَ: ضَعُفَ وفَزِعِ - القاموس.

الاحتجاج /ج ٢ أجوبته عليه السلام على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون - ٤٧١ قالوا: لقد رضينا لك يا أمير المؤمنين ولأنفسنا بامتحانه، فخلّ بيننا وبينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شيء من فقه الشريعة، فان أصاب في الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في أمره، وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أمير المؤمنين فيه، وإن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.