الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢٠٤

عقيدتها، فلن يكون كذلك الآ ومن سميناهم من أئمة الهدى (عليهم السلام) ضالّون برضاهم بذلك، فاسقون بترك النكير عليهم، مستحقّون البراءة من حيث تولّوا الكذابين، مضلّون للأمّة لتقريبهم إياهم، وإختصاصهم بهم من بين الفرق كلها، ظالمون في أخذ الزكوات والأخماس عنهم، وهذا ما لا يطلقه مسلم فيمن نقول بإمامته، وإذا كان الإجماع المقدّم ذكره حاصلاً على طهارتهم وعدالتهم، ووجوب ولايتهم، ثبتت إمامتهم بتصديقهم لمن أثبت ذلك، وبما ذكرناه من إختصاصهم بهم، وهذا واضح، والمنّة للهّ.

دلالة أخرى: وممّا يدلّ أيضاً على إمامتهم (عليهم السلام) وأنّهم أفضل الخلق بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ما نجده من تسخير الله تعالى الوليّ لهم في التعظيم لمنزلتهم، والعدوّ لهم في الإجلال لمرتبتهم، وإلهامه سبحانه جميع القلوب إعلاء شانهم، ورفع مكانهم، على تباين مذاهبهم وآرائهم، واختلاف نحلهم وأهوائهم.

فقد علم كلّ من سمع الأخبار، وتتبع الأثار، أنّ جميع المتغلّبين عليهم، المظهرين لاستحقاق الأمر دونهم، لم يعدلوا قطّ عن تبجيلهم، وإجلال قدرهم، ولا أنكروا فضلهم، وإن كان بعض أعدائهم قد بارز بعضهم بالعداوة لدواع دعتهم إلى ذلك.

ألا ترى أنّ المتقدّمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) قد أظهروا من تقديمه ولَعظيم ولديه الحسن والحسين (عليهما السلام) في زمان إمامتهم على الاًمّة، وكذلك الناكثون لبيعته لم يتمكّنوا مع ذلك من إنكار فضله، ولا امتنعوا من الشهادة له بفضله، ولا فسّقوه في فعله.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 204 · من القسم الأول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.