⟨الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ⟩
قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ الْقَائِمِ سَنَةٌ يَجُوعُ فِيهَا النَّاسُ وَ يُصِيبُهُمْ خَوْفٌ شَدِيدٌ مِنَ الْقَتْلِ وَ نَقْصٌ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَرَاتِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَبَيِّنٌ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ7 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِالْآيَةَ فَقَالَ يَا جَابِرُ ذَلِكَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَأَمَّا الْخَاصُّ مِنَ الْجُوعِ فَبِالْكُوفَةِ وَ يَخُصُّ اللَّهُ بِهِ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ فَيُهْلِكُهُمْ وَ أَمَّا الْعَامُّ فَبِالشَّامِ يُصِيبُهُمْ خَوْفٌ وَ جُوعٌ مَا أَصَابَهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ وَ أَمَّا الْجُوعُ فَقَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ (عليه السلام) وَ أَمَّا الْخَوْفُ فَبَعْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع8 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَعْلَبَةُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ الدِّجَاجِيِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ انْتَظِرُوا الْفَرَجَ مِنْ ثَلَاثٍ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا هُنَّ فَقَالَ اخْتِلَافُ أَهْلِ الشَّامِ بَيْنَهُمْ وَ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ وَ الْفَزْعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقِيلَ وَ مَا الْفَزْعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ أَ وَ مَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾ هِيَ آيَةٌ تُخْرِجُ الْفَتَاةَ مِنْ خِدْرِهَا وَ تُوقِظُ النَّائِمَ وَ تُفْزِعُ الْيَقْظَانَ9 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ التَّمِيمِيُ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ لِلْقَائِمِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ ظُهُورُ السُّفْيَانِيِّ وَ الْيَمَانِيِّ وَ الصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْخَسْفُ بِالْبَيْدَاءِ10 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ الْعَامُ الَّذِي فِيهِ الصَّيْحَةُ قَبْلَهُ الْآيَةُ فِي رَجَبٍ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ وَجْهٌ يَطْلُعُ فِي الْقَمَرِ وَ يَدٌ بَارِزَةٌ 11 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ الْيَمَانِيُّ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ كَفٌّ يَطْلُعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَحْتُومِ قَالَ وَ فَزْعَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تُوقِظُ النَّائِمَ وَ تُفْزِعُ الْيَقْظَانَ وَ تُخْرِجُ الْفَتَاةَ مِنْ خِدْرِهَا12 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ السُّفْيَانِيُّ وَ الْيَمَانِيُّ وَ الْمَرْوَانِيُّ وَ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا هَذَا 13 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ أَبُو الْحَسَنِ الْجُعْفِيُّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ نَاراً مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ شِبْهَ الْهُرْدِيِّ الْعَظِيمِ تَطْلُعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً فَتَوَقَّعُوا فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌثُمَّ قَالَ الصَّيْحَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ وَ الصَّيْحَةُ فِيهِ هِيَ صَيْحَةُ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) إِلَى هَذَا الْخَلْقِ ثُمَّ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ الْقَائِمِ (عليه السلام) فَيَسْمَعُ مَنْ بِالْمَشْرِقِ وَ مَنْ بِالْمَغْرِبِ لَا يَبْقَى رَاقِدٌ إِلَّا اسْتَيْقَظَ وَ لَا قَائِمٌ إِلَّا قَعَدَ وَ لَا قَاعِدٌ إِلَّا قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَزِعاً مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ فَرَحِمَ اللَّهُ مَنِ اعْتَبَرَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ فَأَجَابَ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْأَوَّلَ هُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ الرُّوحِ الْأَمِينِ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) يَكُونُ الصَّوْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَلَا تَشُكُّوا فِي ذَلِكَ وَ اسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا وَ فِي آخِرِ النَّهَارِ صَوْتُ الْمَلْعُونِ إِبْلِيسَ يُنَادِي أَلَا إِنَّ فُلَاناً قُتِلَ مَظْلُوماً لِيُشَكِّكَ النَّاسَ وَ يَفْتِنَهُمْ فَكَمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَاكٍّ مُتَحَيِّرٍ قَدْ هَوَى فِي النَّارِ فَإِذَا سَمِعْتُمُ الصَّوْتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تَشُكُّوا فِيهِ أَنَّهُ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُنَادِي بِاسْمِ الْقَائِمِ وَ اسْمِ أَبِيهِ حَتَّى تَسْمَعَهُ الْعَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا فَتُحَرِّضُ أَبَاهَا وَ أَخَاهَا عَلَى الْخُرُوجِ وَ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ هَذَيْنِ الصَّوْتَيْنِ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ (عليه السلام) صَوْتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ هُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ بِاسْمِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ الصَّوْتِ الثَّانِي مِنَ الْأَرْضِ وَ هُوَ صَوْتُ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ يُنَادِي بِاسْمِ فُلَانٍ أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفِتْنَةَ فَاتَّبِعُوا الصَّوْتَ الْأَوَّلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَخِيرَ أَنْ تُفْتَنُوا بِهِ وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَقُومُ الْقَائِمُ (عليه السلام) إِلَّا عَلَى خَوْفٍ سَدِيدٍ [شَدِيدٍ مِنَ النَّاسِ وَ زَلَازِلَ وَ فِتْنَةٍ وَ بَلَاءٍ يُصِيبُ النَّاسَ وَ طَاعُونٍ قَبْلَ ذَلِكَ وَ سَيْفٍ قَاطِعٍ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ اخْتِلَافٍ شَدِيدٍ فِي النَّاسِ وَ تَشَتُّتٍ فِي دِينِهِمْ وَ تَغَيُّرٍ مِنْ حَالِهِمْ حَتَّى يَتَمَنَّى الْمُتَمَنِّي الْمَوْتَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً مِنْ عِظَمِ مَا يَرَى مِنْ كَلَبِ النَّاسِ وَ أَكْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً فَخُرُوجُهُ إِذَا خَرَجَ عِنْدَ الْيَأْسِ وَ الْقُنُوطِ مِنْ أَنْ يَرَوْا فَرَجاً فَيَا طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَهُ وَ كَانَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ نَاوَاهُ وَ خَالَفَهُ وَ خَالَفَ أَمْرَهُ وَ كَانَ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا خَرَجَ يَقُومُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَ كِتَابٍ جَدِيدٍ وَ سُنَّةٍ جَدِيدَةٍ وَ قَضَاءٍ جَدِيدٍ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ وَ لَيْسَ شَأْنُهُ إِلَّا الْقَتْلَ لَا يَسْتَبْقِي أَحَداً وَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) إِذَا اخْتَلَفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا الْفَرَجَ وَ لَيْسَ فَرَجُكُمْ إِلَّا فِي اخْتِلَافِ بَنِي فُلَانٍ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَتَوَقَّعُوا الصَّيْحَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خُرُوجَ الْقَائِمِ (عليه السلام) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾وَ لَنْ يَخْرُجَ الْقَائِمُ وَ لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ طَمَعَ النَّاسُ فِيهِمْ وَ اخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ وَ قَالَ لَا بُدَّ لِبَنِي فُلَانٍ مِنْ أَنْ يَمْلِكُوا فَإِذَا مَلَكُوا ثُمَّ اخْتَلَفُوا تَفَرَّقَ مُلْكُهُمْ وَ تَشَتَّتَ أَمْرُهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمُ الْخُرَاسَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُّ هَذَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَ هَذَا مِنَ الْمَغْرِبِ يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْكُوفَةِ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ هَذَا مِنْ هُنَا وَ هَذَا مِنْ هُنَا حَتَّى يَكُونَ هَلَاكُ بَنِي فُلَانٍ عَلَى أَيْدِيهِمَا أَمَا إِنَّهُمْ لَا يُبْقُونَ مِنْهُمْ أَحَداً ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ وَ الْيَمَانِيِّ وَ الْخُرَاسَانِيِّ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ نِظَامٌ كَنِظَامِ الْخَرَزِ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَيَكُونُ الْبَأْسُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَيْلٌ لِمَنْ نَاوَاهُمْ وَ لَيْسَ فِي الرَّايَاتِ رَايَةٌ أَهْدَى مِنْ رَايَةِ الْيَمَانِيِّ هِيَ رَايَةُ هُدًى لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى صَاحِبِكُمْ فَإِذَا خَرَجَ الْيَمَانِيُّ حَرَّمَ بَيْعَ السِّلَاحِ عَلَى النَّاسِ وَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَ إِذَا خَرَجَ الْيَمَانِيُّ فَانْهَضْ إِلَيْهِ فَإِنَّ رَايَتَهُ رَايَةُ هُدًى وَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَلْتَوِيَ عَلَيْهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ ذَهَابَ مُلْكِ بَنِي فُلَانٍ كَقِصَعِ الْفَخَّارِ وَ كَرَجُلٍ كَانَتْ فِي يَدِهِ فَخَّارَةٌ وَ هُوَ يَمْشِي إِذْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ وَ هُوَ سَاهٍ عَنْهَا فَانْكَسَرَتْ فَقَالَ حِينَ سَقَطَتْ هَاهْ شِبْهَ الْفَزَعِ فَذَهَابُ مُلْكِهِمْ هَكَذَا أَغْفَلَ مَا كَانُوا عَنْ ذَهَابِهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ قَدَّرَ فِيمَا قَدَّرَ وَ قَضَى وَ حَتَمَ بِأَنَّهُ كَائِنٌ لَا بُدَّ مِنْهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ بَنِي أُمَيَّةَ بِالسَّيْفِ جَهْرَةً وَ أَنَّهُ يَأْخُذُ بَنِي فُلَانٍ بَغْتَةً وَ قَالَ (عليه السلام) لَا بُدَّ مِنْ رَحًى تَطْحَنُ فَإِذَا قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا وَ ثَبَتَتْ عَلَى سَاقِهَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَبْداً عَنِيفاً خَامِلًا أَصْلُهُ يَكُونُ النَّصْرُ مَعَهُ أَصْحَابُهُ الطَّوِيلَةُ شُعُورُهُمْ أَصْحَابُ السِّبَالِ سُودٌ ثِيَابُهُمْ أَصْحَابُ رَايَاتٍ سُودٍ وَيْلٌ لِمَنْ نَاوَاهُمْ يَقْتُلُونَهُمْ هَرْجاً وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ إِلَى أَفْعَالِهِمْ وَ مَا يَلْقَى الْفُجَّارُ مِنْهُمْ وَ الْأَعْرَابُ الْجُفَاةُ يُسَلِّطُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِلَا رَحْمَةٍ فَيَقْتُلُونَهُمْ هَرْجاً عَلَى مَدِينَتِهِمْ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ الْبَرِّيَّةِ وَ الْبَحْرِيَّةِ جَزَاءً بِمَا عَمِلُوا وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ14 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَائِمِ (عليه السلام) فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَكُونُ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَسْمَعُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَسْمَعَهُ الْفَتَاةُ فِي خِدْرِهَا15 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ قُلْنَا لَهُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْمَحْتُومِ فَقَالَ نَعَمْ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ الْقَائِمُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خَسْفُ الْبَيْدَاءِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ كَفٌّ تَطْلُعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ النِّدَاءُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَحْتُومِ فَقُلْتُ وَ أَيَّ شَيْءٍ يَكُونُ النِّدَاءُ فَقَالَ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ الْقَائِمِ وَ اسْمِ أَبِيهِ ع16 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَمْسِكْ بِيَدِكَ هَلَاكَ الْفُلَانِيِّ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ جَيْشُ الْخَسْفِ وَ الصَّوْتُ قُلْتُ وَ مَا الصَّوْتُ أَ هُوَ الْمُنَادِي فَقَالَ نَعَمْ وَ بِهِ يُعْرَفُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ ثُمَّ قَالَ الْفَرَجُ كُلُّهُ هَلَاكُ الْفُلَانِيِّ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ17 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ أَنَا خَامِسُ خَمْسَةٍ وَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ سِنّاً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَخِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ قَالَ إِنِّي خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ إِنَّكَ خَاتَمُ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ كُلِّفْتُ مَا لَمْ يُكَلَّفُوا فَقُلْتُ مَا أَنْصَفَكَ الْقَوْمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ بِكَ الْمَذَاهِبُ يَا ابْنَ أَخِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَلْفَ كَلِمَةٍ لَا يَعْلَمُهَا غَيْرِي وَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ إِنَّهُمْ لَيَقْرَءُونَ مِنْهَا آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ وَ مَا يَتَدَبَّرُونَهَا حَقَّ تَدَبُّرِهَا أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِآخِرِ مُلْكِ بَنِي فُلَانٍ قُلْنَا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَتْلُ نَفْسٍ حَرَامٍ فِي يَوْمٍ حَرَامٍ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ عَنْ قَوْمٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا لَهُمْ مُلْكٌ بَعْدَهُ غَيْرُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً قُلْنَا هَلْ قَبْلَ هَذَا أَوْ بَعْدَهُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ صَيْحَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تُفْزِعُ الْيَقْظَانَ وَ تُوقِظُ النَّائِمَ وَ تُخْرِجُ الْفَتَاةَ مِنْ خِدْرِهَا18 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ يُوسُفُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (عليه السلام) أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لَا بُدَّ أَنْ يَمْلِكَ بَنُو الْعَبَّاسِ فَإِذَا مَلَكُوا وَ
[الغيبة للنعماني] · موسوعة الغيبة والظهور