⟨كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ فَإِنَّكَ لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنّاً⟩
سَمِعْتُهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى ع38 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا فِطْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ السُّوَائِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَا يَضُرُّ هَذَا الدِّينَ مَنْ نَاوَاهُ حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍو الروايات في هذا المعنى من طرق العامة كثيرة تدل على أن مراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر الاثني عشر و أنهم خلفاؤه و في قوله في آخر الحديث الأول ثم الهرج أدل دليل على ما جاءت به الروايات متصلة من وقوع الهرج بعد مضي القائم (عليه السلام) خمسين سنة و على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يرد بذكره الاثني عشر خليفة إلا الأئمة الذين هم خلفاؤه إذ كان قد مضى من عدد الملوك الذين ملكوا بعده منذ كون أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى هذا الوقت أكثر من اثني عشر و اثني عشر- فإنما معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الاثني عشر النص على الأئمة الاثني عشر الخلفاء الذين هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقونه حتى يردوا عليه حوضه.و الحمد لله على إظهار حجة الحق و إقامته على البراهين النيرة حمدا يكافئ نعمه و له الشكر على طيب المولد و الهداية إلى نوره بما يستحق من الشكر أبدا حتى يرضى.و يزيد بإذن الله تعالى هذا الباب دلالة و برهانا و توكيدا تجب به الحجة على كل مخالف معاند و شاك و متحير بذكر ما ندب إليه في التوراة و غيرها من ذكر الأئمة الاثني عشر (عليه السلام) ليعلم القارئ لهذا الكتاب أن الحق كلما شرح أضاءت سرجه و زهرت مصابيحه و بهر نورهفمما ثبت في التوراة مما يدل على الأئمة الاثني عشر (عليه السلام) ما ذكره في السفر الأول فيها من قصة إسماعيل بعد انقضاء قصة سارة و ما خاطب الله تعالى به إبراهيم (عليه السلام) في أمرها و ولدها قوله عز و جل و قد أجبت دعاءك في إسماعيل و قد سمعتك ما باركته و سأكثره جدا جدا و سيلد اثني عشر عظيما أجعلهم أئمة كشعب عظيمأقرأني عبد الحليم بن الحسين السمري (رحمه الله) ما أملاه عليه رجل من اليهود بأرجان يقال له الحسين بن سليمان من علماء اليهود بها من أسماء الأئمة (عليهم السلام) بالعبرانية و عدتهم و قد أثبته على لفظه و كان فيما قرأه أنه يبعث من ولد إسماعيل في التوراة أشموعيل يسمى مامد يعني محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) يكون سيدا و يكون من آله اثنا عشر رجلا أئمة و سادة يقتدى بهم و أسماؤهم تقوبيت قيذوا ذبيرا مفسورا مسموعا دوموه مثبو هذار يثمو بطور نوقس قيدموا و سئل هذا اليهودي عن هذه الأسماء في أي سورة هي فذكر أنها في مشلى سليمان يعني في قصة سليمان (عليه السلام) و قرأ منها أيضا قوله و ليشمعيل شمعتيخا هنيي برختي أوتو و هيفريتي أوتو و هيريتي أتو بمئدمئد شنيم عاسار نسيئيم يولد ونتتيو لغوي غادل.و قال تفسير هذا الكلام أنه يخرج من صلب إسماعيل ولد مبارك عليه صلاتي و عليه رحمتي يلد من آله اثنا عشر رجلا يرتفعون و يبجلون و يرتفع اسم هذا الرجل و يجل و يعلو ذكرهو قرأ هذا الكلام و التفسير على موسى بن عمران بن زكريا اليهودي فصححه و قال فيه إسحاق بن إبراهيم بن بختويه اليهودي الفسوي مثل ذلك و قال سليمان بن داود النوبنجاني مثل ذلك فما بعد شهادة كتاب الله عز و جل و رواية الشيعة عن نبيها و أئمتها و رواية العامة من طرقها عن رجالها و شهادة الكتب المتقدمة و أهلها بصحة أمر الأئمة الاثني عشر لمسترشد مرتاد طالب أو معاند جاحد من حجة تجب و برهان يظهر و حق يلزم أن في هذا كفاية و مقنعا و معتبرا و دليلا و برهانا لمن هداه الله إلى نوره و دله على دينه الذي ارتضاه و أكرم به أولياءه و حرمه أعداءه بمعاندتهم من اصطفاه و إيثار كل امرئ هواه و إقامته عقله إماما و هاديا و مرشدا دون الأئمة الهادين الذين ذكرهم الله في كتابه لنبيه ص- إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ في كل زمان إمام يهدي به الله من اتبعه و اقتدى به دون من خالفه و جحده و اعتمد على عقله و رأيه و قياسه و أنه موكول إليها بإيثاره لها جعلنا الله بما يرتضيه عاملين و بحججه معتصمين و لهم متبعين و لقولهم مسلمين و إليهم رادين و منهم مستنبطين و عنهم آخذين و معهم محشورين و في مداخلهم مدخلين إنه جواد كريم39 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّوِيلُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍقَالَ كُلُّ إِمَامٍ هَادٍ لِلْقَرْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِمْ 40 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ
[الغيبة للنعماني] · موسوعة الغيبة والظهور