⟨قَالَ⟩
إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى كُلِّ إِمَامٍ عَهْدَهُ وَ مَا يَعْمَلُ بِهِ وَ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَيَفُضُّهُ وَ يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ وَ إِنَّ فِي هذا يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ- لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ وَ بَيَاناً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْخَيْرَ جَعَلَهُ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ الْمُسَلِّمِينَ لِلْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ بِمَا مَنَحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كَرَامَتِهِ وَ خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ خِيَرَتِهِ وَ حَبَاهُمْ بِهِ مِنْ خِلَافَتِهِ عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ خَلْقِهِ إِذْ جَعَلَ طَاعَتَهُمْ طَاعَتَهُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ قَوْلِهِ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ فَنَدَبَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مُحَذِّراً لَهُمْ مِنْ عِصْيَانِهِ فِيمَا يَقُولُهُ وَ يَأْمُرُ بِهِ- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فَلَمَّا خُولِفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَغْياً وَ حَسَداً وَ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً حَقَّ عَلَى الْمُخَالِفِينَ أَمْرَهُ وَ الْعَاصِينَ ذُرِّيَّتَهُ وَ عَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ وَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِمْ مَا تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْفِتْنَةِ وَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ فَعَجَّلَ لَهُمُ الْفِتْنَةَ فِي الدِّينِ بِالْعَمَى عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَحْكَامِ وَ الْأَهْوَاءِ وَ التَّشَتُّتِ فِي
الغيبة للنعماني — ص 55 · باب 3 ما جاء في الإمامة و الوصية و أنهما من الله عز و جل و باختياره و أمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده