وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الذُّكْرِ وَ النِّسْيَانِ فَإِنَّ قَلْبَ الْإِنْسَانِ فِي حُقٍ وَ عَلَى الْحُقِّ طَبَقٌ فَإِذَا هُوَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَامَّةً انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الْحُقِّ فَأَضَاءَ الْقَلْبُ وَ ذَكَرَ الرَّجُلُ مَا نَسِيَ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوِ انْتَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَ أَغْضَى عَنْ بَعْضِهَا انْطَبَقَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَلَى الْحُقِّ فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَ سَهَا الرَّجُلُ وَ نَسِيَ مَا كَانَ يَذْكُرُهُ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ يُشْبِهُ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ اسْتَكَنَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ فَخَرَجَ الْمَوْلُودُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ إِنْ هُوَ أَتَى زَوْجَتَهُ بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فَوَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ الْعُرُوقِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْمَوْلُودُ أَعْمَامَهُ وَ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم
الغيبة للنعماني — ص 59 · باب 4 ما روي في أن الأئمة اثنا عشر إماما و أنهم من الله و باختياره