الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

حتّى عرف جماعة أهل المجلس عجزه.

فقال المأمون:

الحمد لله على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي، ثمّ نظر إِلى أهل بيته فقال لهم: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه، ثمّ أقبل على أبي جعفر فقال له: أتخطب يا أبا جعفر ؟

قال:

نعم يا أمير المؤمنين.

فقال له المأمون:

إِخطب لنفسك جعلت فداك!

فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوجكِ أُم الفضل ابنتي وإن رغم أُنوف قوم لذلك.

فقال أبو جعفر عليه السلام:

الحمد لله إقراراً بنعمته، ولا إله إلَّا اللّٰه إخلاصاً لوحدانيته، وصلَّى اللّٰه على محمّد سيد بريّته، والأصفياء من عترته.

أمّا بعد: فقد كان من فضل اللّٰه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال سبحانه: ((وَأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ لاحتجاج /ح ٢ أجو بته عليه السلام على مسائل بحين بن أكثم في مجلس المأمون -٤٧٣ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكَونُوا فَقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) ثمّ إنَّ محمّد بن علىَّ بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبدالله المأمون، وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد عليهما السلام، وهو (خمسمائة درهم) جياداً فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟

قال المأمون:

نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أُم الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟

قال أبو جعفر عليه السلام:

نعم، قد قبلت ذلك ورضيت به.

فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم من الخاصة والعامة.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.