وروى عبدالعظيم بن عبدالله الحسنيّ، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: «للقائم منّا غيبة أمدها طويل، كانّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يَقسُ قلبه لطول مدّة غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة».
وقال (عليه السلام):
«إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه».
وروى علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين ابن خالد، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه، عن آمير المؤمنين (عليهم السلام) أنّه قال: « التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ، والمظهِر للدين، والباسط للعدل.
قال الحسين (عليه السلام):
فقلت له: وإنّ ذلك لكائن ؟
فقال:
إي والذي بعث محمداً بالنبوّة، واصطفاه على جميع البريّة، ولكن بعد غيبة وحيرة لا يثبت فيهما على دينه إلاّ المخلصون، المباشرون لروح اليقين، الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا، وكتب في قلوبهم الإيمان، وأيّدهم بروح منه ».
وممّا جاء فيه عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام): ما رواه حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفيّ، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصاً قال: لما صالح الحسن بن عليّ عليهما
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 229 · (الفصل الثاني)