قال الريان:
ولم نلبث أن سمعنا أصواتاً تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم، فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضّة تشد بالحبال من الابريسم، على عجل مملوة من الغالية، فأمر المأمون أن تخضب لحى الخاصة من تلك الغالية (ففعلوا ذلك)، ثمّ مُدّت إِلى دار العامة فتطيبوا منها، ووضعت الموائد فأكل النّاس، وخرجت الجوائز إِلى كل قوم على قدرهم.
فلمَا تفرّق النّاس وبقي من الخاصة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر النُّور.
في «ب)) و«ط»: على عجلة...
الغالية: طيب _ القاموس ما بين المعقوفتين موجود في (د)) و((ط)).
٤٧٤ أجربته على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون الاحتجاج /ج ٢ عليه السلام: إن رأيت جعلت فداك!
أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم لنعلمه ونستفيده.
فقال أبو جعفر عليه السلام:
نعم.
إِنَّ المحرم إذا قتل صيداً في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان من كبارها فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً، وإذا قتل فرخاً في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن، فإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، فإذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ظبياً فعليه شاة، فان كان قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إِحرامه بالحج نحره بمنى، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد عليه المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ، والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة.
الأحتجاج