أيام غيبته ما يقذر، وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طول عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك إلأ لعلة الاستدلال به على عمر القائم، وليقطع بذلك حجّة المعاندين، لئلآ يكون للناس على الله حجة».
فهذا طريق ممّا روي عن الصادق (عليه السلام) في هذا المعنى.
وممّا جاء عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) في مثله: ما رواه سعد بن عبدالله، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: « إذا فقد الخامس من ولد السابع فاللهّ الله في أديانكم، لا يزيلكم أحدٌ عنها.
يا أخي، إنّه لابدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمرمن كان يقول به، إنّما هي محنة من الله عزّ وجل امتحن بها خلقه، ولو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً أصحّ من هذا لاتبعوه ».
فقلت:
يا سيديَ، مَن الخامس من ولد السابع ؟
فقال:
«يا أخي، عقولكم تصغر عن هذا، وأحلامكم تضيق عن ذلك، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه».
وروي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقلت له: يا ابن رسول اللهّ، أنت القائم بالحقّ ؟
قال:
« أنا القائم بالحق، ولكنّ القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 239 · (الفصل الثاني)