يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان.
ذلك الرابع من ولدي، يغيْبه الله في سترماشاء ثمّ يظهره فيملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، كأني بهم أين ما كانوا قد نودوا نداء يسمع من بُعد كما يسمع من قرب، يكون رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين ».
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين بن خالد: قال: قال الرضا (عليه السلام): «لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقيّة له، وإنّ أكرمكم عندالله أعملكم بالتقيّة».
فقيل له: يا ابن رسول الله، إلى متى؟
قال:
إلى يوم الوقت المعلوم، وهويوم خروج قائمنا، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا».
فقيل له: يا ابن رسول اللّه، ومن القائم منكم أهل البيت ؟
قال:
« الرابع من ولدي، ابن سيدة الإماء، يطهر الله به الأرض من كلّ جور، ويقدسها من كل ظلم، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فاذا خرج أشرقت الأرض بنوره، ووضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحد أحدا.
وهو الذي تطوى له الأرض، ولا يكون له ظل، وهو الذى ينادي مناد من السماء يسمعه جميع اهل الأرض بالدعاء اليه يقول: ألا إن حجْة الله قد ظهرعند بيت الله فاتبعوه فان الحق معه وفيه، وهو قول الله عز وجل: (إِن نَشَأ ننَزل عَلَيهِم مِنَ السماءِ آيَةً فَظَلت أعناقُهُم لَها خاضِعِين) ».
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 241 · (الفصل الثاني)