وقد ذكرنا حديث دعبل بن علي الخزاعي عنه في هذا المعنى في ما تقدم من الكتاب.
وممّا روي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في مثله: ما رواه عبدالعظيم بن عبدالله الحسني (رحمه الله) قال: دخلت على سيدي محمد بن علي وأنا أُريد أن أساله عن القائم (عليه السلام) أهو المهديّ أو غيره، فابتدأني فقال: « يا أبا القاسم، إن القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن يُنتظر في غيبته ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي.
والذي بعث محمداً بالنبوة، وخصّنا بالإمامة، إنه لو لم يبق من الدنيا إلأ يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، وان الله تعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمركليمه موسى (عليه السلام) إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو رسول نبي ».
ثم قال (عليه السلام): «أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج».
وعنه أيضاً قال: قلت لمحمد بن عليّ (عليهما السلام): إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
فقال:
« يا أبا القاسم، ما منّا إلاّ قائم بامر الله وهاد إلى دين الله، ولكنّ القائم منّا هو الذي يطهر الله عز وجل الأرض به من أهل الكفر والجحود، ويملأها عدلاً وقسطاً، هو الذي تخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته.
وهو سميّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيته، وهو الذي تُطوى له الأرض، ويذلّ له كل صب.
يجتمع إليه
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 242 · (الفصل الثاني)