خَوْضَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ بَيَّنَ فِيهِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْحُدُودَ وَ الْأَحْكَامَ وَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ كَمَلًا فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً وَ أَمْرُ الْإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ لَمْ يَمْضِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَقَالَ الْخَلِيلُ سُرُوراً بِهَا وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فَأَبْطَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِمَامَةَ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْ جَعَلَهَا فِي ذُرِّيَّتِهِ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ فَقَالَ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ
الغيبة للنعماني — ص 217 · باب 13 ما روي في صفته و سيرته و فعله و ما نزل من القرآن فيه عليه السلام