قَوَارِفُ السُّوءِ مُبَرَّأً مِنَ الْعَاهَاتِ مَحْجُوباً عَنِ الْآفَاتِ مَعْصُوماً مِنَ الزَّلَّاتِ مَصُوناً مِنَ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَعْرُوفاً بِالْحِلْمِ وَ الْبِرِّ فِي يَفَاعِهِ مَنْسُوباً إِلَى الْعَفَافِ وَ الْعِلْمِ وَ الْفَضْلِ عِنْدَ انْتِهَائِهِ مُسْنَداً إِلَيْهِ أَمْرُ وَالِدِهِ صَامِتاً عَنِ الْمَنْطِقِ فِي حَيَاتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ وَالِدِهِ وَ انْتَهَتْ بِهِ مَقَادِيرُ اللَّهِ إِلَى مَشِيَّتِهِ وَ جَاءَتِ الْإِرَادَةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فِيهِ إِلَى مَحَبَّتِهِ وَ بَلَغَ مُنْتَهَى مُدَّةِ وَالِدِهِ عليه السلام وَ أَنْبَأَهُ فَصْلَ بَيَانِ عِلْمِهِ وَ نَصَبَهُ عَلَماً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ وَ ضِيَاءً لِأَهْلِ دِينِهِ وَ الْقَيِّمَ عَلَى عِبَادِهِ رَضِيَ اللَّهُ بِهِ إِمَاماً لَهُمْ اسْتَحْفَظَهُ عِلْمَهُ وَ اسْتَخْبَاهُ حِكْمَتَهُ وَ اسْتَرْعَاهُ لِدِينِهِ وَ أَحْيَا بِهِ مَنَاهِجَ سَبِيلِهِ وَ فَرَائِضَهُ وَ حُدُودَهُ فَقَامَ بِالْعَدْلِ عِنْدَ تَحَيُّرِ أَهْلِ الْجَهْلِ وَ تَحْيِيرِ أَهْلِ الْجَدَلِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ وَ الشِّفَاءِ الْبَالِغِ بِالْحَقِّ الْأَبْلَجِ وَ الْبَيَانِ اللَّائِحِ
الغيبة للنعماني — ص 227 · باب 13 ما روي في صفته و سيرته و فعله و ما نزل من القرآن فيه عليه السلام