الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢٤٩

فنطق الغلام (عليه السلام) بلسان عربي فصيح فقال: «أنا بقيّة الله في أرضه، والمنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق».

قال أحمد:

فخرجت مسروراً فرحاً، فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللهّ، لقد عظم سروري بما مننت عليّ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟

فتال: «طول الغيبة يا أحمد».

فقلت له:

يا ابن رسول الله، وإن غيبته لتطول ؟

قال:

« أي وربي، حتّى يرجع عن هذا الأمرأكثر القائلين به، فلا يبقى إلآ من أخذ الله عهده بولايتنا، وكتب في قلبه الإيمان، وأيده بروح منه.

يا أحمد بن إسحاق، هذا أمر من الله، وسر من سر الله، وغيب من غيب الله، فخذ ما آتيتك واكتمه، وكن من الشاكرين، تكن معنا غداً في عليين ».

ويؤيد هذا الخبر ما رواه محمد بن مسعود العياشي، عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن عمروبن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: « إن ذا القرنين كان عبداً صالحاً جعله الله حجّة على عباده، فدعا قومه إلى الله عز وجل، وأمرهم بتقواه، فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زماناً حتى قيل: مات أو هلك، بأي واد سلك.

ثم ظهر ورجع إلى قومه، فضربوه على قرنه الاخر، وفيكم من هو على سنته، وان الله عزوجل مكن لذي القرنين في الأرض، وجعل له من كل شيء سبباً، وبلغ المشرق والمغرب، وان الله تعالى سيجري سنته في القائم من ولدي،

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 249 · من جهة أبيه الحسن بن علي (عليه السلام) خاصة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.