قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الْجَابِيَةَ وَ تَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْأَيْمَنِ وَ مَارِقَةٌ تَمْرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ التُّرْكِ وَ يَعْقُبُهَا هَرْجُ الرُّومِ وَ سَيُقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ وَ سَيُقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ فَتِلْكَ السَّنَةُ يَا جَابِرُ فِيهَا اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ فَأَوَّلُ أَرْضٍ تَخْرَبُ أَرْضُ الشَّامِ ثُمَّ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ رَايَةِ الْأَصْهَبِ وَ رَايَةِ الْأَبْقَعِ وَ رَايَةِ السُّفْيَانِيِّ فَيَلْتَقِي السُّفْيَانِيُّ بِالْأَبْقَعِ فَيَقْتَتِلُونَ فَيَقْتُلُهُ السُّفْيَانِيُّ وَ مَنْ تَبِعَهُ ثُمَّ يَقْتُلُ الْأَصْهَبَ ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الْإِقْبَالَ نَحْوَ الْعِرَاقِ يَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسِيَاءَ فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا فَيُقْتَلُ بِهَا مِنَ الْجَبَّارِينَ مِائَةُ أَلْفٍ وَ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إِلَى الْكُوفَةِ وَ عِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَتْلًا وَ صُلْباً وَ سَبْياً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ وَ تَطْوِي الْمَنَازِلَ طَيّاً حَثِيثاً وَ مَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ فَيَقْتُلُهُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَ الْكُوفَةِ وَ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ بَعْثاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْفَرُ الْمَهْدِيُّ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيَبْلُغُ أَمِيرَ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَيَبْعَثُ جَيْشاً عَلَى أَثَرِهِ فَلَا يُدْرِكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ خائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلَى سُنَّةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام فَيَخْسِفُ بِهِمْ فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يُحَوِّلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ إِلَى
الغيبة للنعماني — ص 280 · باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم عليه السلام و يدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة عليه السلام