الَّذِي لَا يَضُرُّهُ السُّوسُ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تُمَحِّصُكُمُ الْفِتَنُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا عِصَابَةٌ لَا تَضُرُّهَا الْفِتَنُ شَيْئاً وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ وَ اللَّهِ لَتُمَحَّصُنَّ وَ اللَّهِ لَتَطِيرُنَّ يَمِيناً وَ شِمَالًا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا كُلُّ امْرِئٍ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُمْ عليه السلام حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا الْأَنْدَرُ فَالْأَنْدَرُ و هذه العصابة التي تبقى على هذا الأمر و تثبت و تقيم على الحق هي التي أمرت بالصبر في حال الغيبة فمن ذلك- مَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ 27 عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ الْعَبَّاسِيِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا قَالَ اصْبِرُوا عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَ رابِطُوا إِمَامَكُمُ الْمُنْتَظَرَ.
و هذه العصابة القليلة هي التي قال أمير المؤمنين عليه السلام لها لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّتِهَا فِيمَا
الغيبة للنعماني