الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
الغيبة للنعماني

و في هذا القول من الله تبارك اسمه أدل دليل على أن قوما ينقلبون بعد مضي النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أعقابهم و هم المخالفون أمر الله تعالى و أمر رسوله عليه السلام المفتونون الذين قال فيهم- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ يضاعف الله العذاب و الخزي لهم و أبعد و أسحق من ظلم آل محمد عليه السلام و قطع ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ فيهم و يدان به من مودتهم و الاقتداء بهم دون غيرهم حيث يقول- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و يقول أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ و ليس بين الأمة التي تستحي و لا تباهت و تزيغ عن الكذب و لا تعاند خلاف في أن وصي رسول الله أمير المؤمنين عليه السلام كان يرشد الصحابة في كل معضل و مشكل و لا يرشدونه إلى الحق و يهديهم و لا يهدي سواه و يفتقر إليه و يستغني هو عن كافتهم و يعلم العلم كله و لا يعلمونه.

و قد فعل بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما دعاها إلى الوصية 48 بأن تدفن ليلا و لا يصلي عليها أحد من أمة أبيها إلا من سمته.

فلو لم يكن في الإسلام مصيبة و لا على أهله عار و لا شنار و لا حجة فيه لمخالف لدين الإسلام إلا ما لحق فاطمة عليه السلام حتى مضت غضبى على أمة أبيها و دعاها ما فعل بها إلى الوصية بأن لا يصلي عليها أحد منهم فضلا عما سوى ذلك لكان عظيما فظيعا منبها لأهل الغفلة إلا من قد طبع الله على قلبه و أعماه لا ينكر ذلك و لا يستعظمه و لا يراه شيئا بل يزكي المضطهد لها إلى هذه الحالة و يفضله عليها و على بعلها و ولدها و يعظم شأنه عليهم و يرى أن الذي فعل بها هو الحق و يعده من محاسنه و أن الفاعل له بفعله إياه من أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قد قال الله عز و جل- فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ

الغيبة للنعماني

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.