فَشَتَّانَ بَيْنَ الصَّادِقِ لِلَّهِ وَعْدَهُ وَ الْمُوفِي بِعَهْدِهِ وَ الشَّارِي نَفْسَهُ لَهُ وَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ وَ الْمُعِزِّ لِدِينِهِ النَّاصِرِ لِرَسُولِهِ وَ بَيْنَ الْعَاصِي وَ الْمُخَالِفِ رَسُولَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الظَّالِمِ عِتْرَتَهُ وَ مَنْ فَعَلَهُ أَعْظَمُ مِنْ إِخْلَافِ الْوَعْدِ الْمُعْقِبِ لِلنِّفَاقِ الْمُؤَدِّي إِلَى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا 57 و هذه رحمكم الله حال كل من عدل عن واحد من الأئمة الذين اختارهم الله عز و جل و جحد إمامته و أقام غيره مقامه و ادعى الحق لسواه إذ كان أمر الوصية و الإمامة بعهد من الله تعالى و باختياره لا من خلقه و لا باختيارهم فمن اختار غير مختار الله و خالف أمر الله سبحانه ورد مورد الظالمين و المنافقين الحالين في ناره بحيث وصفهم الله عز و جل نعوذ بالله من خلافه و سخطه و غضبه و عذابه و نسأله التثبت على ما وهب لنا و ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا برحمته و رأفته باب 4 ما روي في أن الأئمة اثنا عشر إماما و أنهم من الله و باختياره 1 أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ أَبِي هَرَاسَةَ الْبَاهِلِيُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ أَتَى جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ أَخِيكَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنِّي مُزَوِّجُكَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَحَبَّهُنَّ إِلَيَّ بَعْدَكَ وَ كَائِنٌ مِنْكُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الشُّهَدَاءُ الْمُضَرَّجُونَ
الغيبة للنعماني