فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى ذَلِكَ الْبَدَنِ جَذَبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ الرِّيحَ وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الْهَوَاءَ فَاسْتَكَنَتْ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا وَ إِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى ذَلِكَ الْبَدَنِ جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ فَلَا تُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَى وَقْتِ مَا يُبْعَثُ- 59 وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الذُّكْرِ وَ النِّسْيَانِ فَإِنَّ قَلْبَ الْإِنْسَانِ فِي حُقٍ وَ عَلَى الْحُقِّ طَبَقٌ فَإِذَا هُوَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَامَّةً انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الْحُقِّ فَأَضَاءَ الْقَلْبُ وَ ذَكَرَ الرَّجُلُ مَا نَسِيَ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوِ انْتَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَ أَغْضَى عَنْ بَعْضِهَا انْطَبَقَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَلَى الْحُقِّ فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَ سَهَا الرَّجُلُ وَ نَسِيَ مَا كَانَ يَذْكُرُهُ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ يُشْبِهُ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ اسْتَكَنَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ فَخَرَجَ الْمَوْلُودُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ إِنْ هُوَ أَتَى زَوْجَتَهُ بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فَوَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ الْعُرُوقِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْمَوْلُودُ أَعْمَامَهُ وَ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَقُولُهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَقُولُهَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيٍّ وَ أَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيٍ
الغيبة للنعماني