أَخْبَرَنَا سَلَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِالْحَاجِيُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الرَّازِيُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لِي مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكَ يَا دَاوُدُ عَنَّا فَقُلْتُ حَاجَةٌ عَرَضَتْ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ مَنْ خَلَّفْتَ بِهَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُ بِهَا عَمَّكَ زَيْداً تَرَكْتُهُ رَاكِباً عَلَى فَرَسٍ مُتَقَلِّداً سَيْفاً يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ سَلُونِي سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَبَيْنَ جَوَانِحِي عِلْمٌ جَمٌّ قَدْ عَرَفْتُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمَثَانِيَ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وَ إِنِّي الْعَلَمُ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَكُمْ فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَقَدْ ذَهَبَتْ بِكَ الْمَذَاهِبُ ثُمَّ نَادَى يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ ايتِنِي بِسَلَّةِ الرُّطَبِ فَأَتَاهُ بِسَلَّةٍ فِيهَا رُطَبٌ فَتَنَاوَلَ 88 مِنْهَا رُطَبَةً فَأَكَلَهَا وَ اسْتَخْرَجَ النَّوَاةَ مِنْ فِيهِ فَغَرَسَهَا فِي الْأَرْضِ فَفَلَقَتْ وَ أَنْبَتَتْ وَ أَطْلَعَتْ وَ أَغْدَقَتْ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى بُسْرَةٍ مِنْ عَذْقٍ فَشَقَّهَا وَ اسْتَخْرَجَ مِنْهَا رَقّاً أَبْيَضَ فَفَضَّهُ وَ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ اقْرَأْهُ فَقَرَأْتُهُ وَ إِذَا فِيهِ سَطْرَانِ السَّطْرُ الْأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الثَّانِي إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
الغيبة للنعماني