جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَلَّمَ وَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَخَطَّاهُمْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُوَسِّعُوا لَهُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ رَفَعَ مِخَدَّتَهُ وَ قَالَ إِلَيَّ يَا عَلِيُّ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ زَحَمَ 92 بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أَفْرَجُوا حَتَّى تَخَطَّاهُمْ وَ أَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا أَنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِأَهْلِ بَيْتِي فِي حَيَاتِي مَا أَرَى فَكَيْفَ بَعْدَ وَفَاتِي وَ اللَّهِ لَا تَقْرُبُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قُرْبَةً إِلَّا قَرُبْتُمْ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَ لَا تَبَاعَدُونَ عَنْهُمْ خُطْوَةً وَ تُعْرِضُونَ عَنْهُمْ إِلَّا أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ أَلَا إِنَّ الرِّضَا وَ الرِّضْوَانَ وَ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ تَوَلَّاهُ وَ ائْتَمَّ بِهِ وَ بِفَضْلِهِ وَ بِأَوْصِيَائِي بَعْدَهُ وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ إِنَّهُمْ اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً وَ مَنْ تَبِعَهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي وَ دِينِي دِينُهُ وَ دِينُهُ دِينِي وَ نِسْبَتُهُ نِسْبَتِي وَ نِسْبَتِي نِسْبَتُهُ وَ فَضْلِي فَضْلُهُ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ لَا فَخْرَ يُصَدِّقُ قَوْلِي قَوْلُ رَبِّي- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
الغيبة للنعماني