وَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ وَ خَبِّرْنِي عَنِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كَشَفَ عَنْهُمْ مَالِكٌ طَبَقاً مِنَ النَّارِ وَ كَلَّمُوا نَبِيَّكُمْ وَ خَبِّرْنِي عَنْ مِنْبَرِ نَبِيِّكُمْ أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَوَّلُ مَا كَلَّمَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّنَا عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قَالَ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ قَالَ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ قَالَ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ قَالَ اتْرُكِ الْأَمْرَ مَسْتُوراً قَالَ لَتُخْبِرُنِي أَوْ لَسْتَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ أَمَّا إِذْ أَبَيْتَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَ الْحُجُبُ تُرْفَعُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَوْضِعِ جَبْرَئِيلَ نَادَاهُ مَلَكٌ يَا أَحْمَدُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اقْرَأْ عَلَى السَّيِّدِ الْوَلِيِّ مِنَّا السَّلَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنِ السَّيِّدُ الْوَلِيُّ فَقَالَ الْمَلَكُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَجِدُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ أَبِي فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَمَّا الْمَلَكُ الَّذِي زَحَمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَلَكُ الْمَوْتِ جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ جَبَّارٍ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا قَدْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ عَظِيمٍ فَغَضِبَ اللَّهُ فَزَحَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ أَحْمَدُ حَبِيبُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَلَصِقَ بِهِ وَ اعْتَذَرَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَيْتُ مَلِكاً جَبَّاراً قَدْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ عَظِيمٍ فَغَضِبْتُ وَ لَمْ أَعْرِفْكَ فَعَذَّرَهُ-
الغيبة للنعماني