وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ كَشَفَ عَنْهُمْ مَالِكٌ طَبَقاً مِنَ النَّارِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ بِمَالِكٍ وَ لَمْ يَضْحَكْ مُنْذُ خُلِقَ قَطُّ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مَالِكُ هَذَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٌ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ وَ لَمْ يَتَبَسَّمْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُرْهُ أَنْ يَكْشِفَ طَبَقاً مِنَ النَّارِ فَكَشَفَ فَإِذَا قَابِيلُ وَ نُمْرُودُ وَ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ اسْأَلْ رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنَا إِلَى دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى نَعْمَلَ صَالِحاً فَغَضِبَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ بِرِيشَةٍ مِنْ رِيشِ جَنَاحِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ طَبَقَ النَّارِ وَ أَمَّا مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّ مَسْكَنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هِيَ جَنَّةٌ خَلَقَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ وَ مَعَهُ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً وَ فَوْقَهَا قُبَّةٌ يُقَالُ لَهَا قُبَّةُ الرِّضْوَانِ وَ فَوْقَ قُبَّةِ الرِّضْوَانِ مَنْزِلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَسِيلَةُ وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلٌ يُشْبِهُهُ وَ هُوَ مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَفِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ يَتَوَارَثُونَهُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى صَارَ إِلَيَّ ثُمَّ أَخْرَجَ كِتَاباً فِيهِ مَا ذَكَرَهُ مَسْطُوراً بِخَطِّ دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى عليه السلام وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَعَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شَرَائِعَ الدِّينِ
الغيبة للنعماني