فَقَالَ الْخُنَّسُ إِمَامٌ يَخْنِسُ نَفْسَهُ فِي زَمَانِهِ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنْ عِلْمِهِ عِنْدَ النَّاسِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ ثُمَّ يَبْدُو كَالشِّهَابِ الْوَاقِدِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَإِذَا أَدْرَكْتِ ذَلِكِ قَرَّتْ عَيْنُكِ 8 مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْكَاهِلِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ وَقْتٌ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ لِدِينَارِهِ وَ دِرْهَمِهِ مَوْضِعاً يَعْنِي لَا يَجِدُ عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ عليه السلام مَوْضِعاً يَصْرِفُهُ فِيهِ لِاسْتِغْنَاءِ النَّاسِ جَمِيعاً بِفَضْلِ اللَّهِ وَ فَضْلِ وَلِيِّهِ فَقُلْتُ وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ- 151 فَقَالَ عِنْدَ فَقْدِكُمْ إِمَامَكُمْ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ كَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ آيَسَ مَا تَكُونُونَ فَإِيَّاكُمْ وَ الشَّكَّ وَ الِارْتِيَابَ وَ انْفُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الشُّكُوكَ وَ قَدْ حَذَّرْتُكُمْ فَاحْذَرُوا أَسْأَلُ اللَّهَ تَوْفِيقَكُمْ وَ إِرْشَادَكُمْ فلينظر الناظر إلى هذا النهي عن الشك في صحة غيبة الغائب عليه السلام و في صحة ظهوره و إلى قوله بعقب النهي عن الشك فيه و قد حذرتكم فاحذروا يعني من الشك نعوذ بالله من الشك و الارتياب و من سلوك جادة الطريق الموردة إلى الهلكة و نسأله الثبات على الهدى و سلوك الطريقة المثلى التي توصلنا إلى كرامته مع المصطفين من خيرته بمنه و قدرته
الغيبة للنعماني