الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
الغيبة للنعماني

و هذه الأحاديث دالة على ما قد آلت إليه أحوال الطوائف المنتسبة إلى التشيع ممن خالف الشرذمة المستقيمة على إمامة الخلف بن الحسن بن علي عليه السلام لأن الجمهور منهم من يقول في الخلف أين هو و أنى يكون هذا و إلى متى يغيب و كم يعيش هذا و له الآن نيف و ثمانون سنة فمنهم من يذهب إلى أنه ميت و منهم من ينكر ولادته و يجحد وجوده بواحدة و يستهزئ بالمصدق به و منهم من يستبعد المدة و يستطيل الأمد و لا يرى أن الله في قدرته و نافذ سلطانه و ماضى أمره و تدبيره قادر على أن يمد لوليه في العمر كأفضل ما مده و يمده لأحد من أهل عصره و غير أهل عصره و يظهر بعد مضي هذه المدة و أكثر منها فقد رأينا كثيرا من أهل زماننا ممن عمر مائة سنة و زيادة عليها و هو تام القوة مجتمع العقل فكيف ينكر لحجة الله أن يعمره أكثر من ذلك و أن يجعل ذلك من أكبر آياته التي أفرده بها من بين أهله لأنه حجته الكبرى التي يظهر دينه على كل الأديان و يغسل بها الأرجاس و الأران كأنه لم يقرأ في هذا القرآن قصة موسى في ولادته و ما جرى على النساء و الصبيان بسببه من القتل و الذبح حتى هلك في ذلك الخلق الكثير تحرزا من واقع قضاء الله و نافذ أمره حتى كونه الله عز و جل على رغم 158 أعدائه و جعل الطالب له المفني لأمثاله من الأطفال بالقتل و الذبح بسببه هو الكافل له و المربي و كان من قصته في نشوئه و بلوغه و هربه في ذلك الزمان الطويل ما قد نبأنا الله في كتابه حتى حضر الوقت الذي أذن الله عز و جل في ظهوره فظهرت سنة اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ و لن تجد لسنته تبديلا- فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ و اثبتوا أيها الشيعة الأخيار على ما دلكم الله عليه و أرشدكم إليه و اشكروه على ما أنعم به عليكم و أفردكم بالحظوة فيه فإنه أهل الحمد و الشكر

الغيبة للنعماني

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.