وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ سُنَنٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ عِيسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) فَقُلْتُ مَا سُنَّةُ مُوسَى قَالَ خَائِفٌ يَتَرَقَّبُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ عِيسَى فَقَالَ يُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى قُلْتُ فَمَا سُنَّةُ يُوسُفَ قَالَ السِّجْنُ وَ الْغَيْبَةُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِذَا قَامَ سَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا أَنَّهُ يُبَيِّنُ آثَارَ مُحَمَّدٍ وَ يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ هَرْجاً هَرْجاً حَتَّى 165 رَضِيَ اللَّهُ قُلْتُ فَكَيْفَ يَعْلَمُ رِضَا اللَّهِ قَالَ يُلْقِي اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ الناظرة بنور الهدى و القلوب السليمة من العمى المشرقة بالإيمان و الضياء بهذا القول قول الإمامين الباقر و الصادق عليه السلام في الغيبة و ما في القائم عليه السلام من سنن الأنبياء عليه السلام من الاستتار و الخوف و أنه ابن أمة سوداء يصلح الله له أمره في ليلة و تأملوه حسنا فإنه يسقط معه الأباطيل و الأضاليل التي ابتدعها المبتدعون الذين لم يذقهم الله حلاوة الإيمان و العلم و جعلهم بنجوة منه و بمعزل عنه و ليحمد هذه الطائفة القليلة النزرة الله حق حمده على ما من به عليها من الثبات على نظام الإمامة و ترك الشذوذ عنها كما شذ الأكثر ممن كان يعتقدها و طار يمينا و شمالا و أمكن الشيطان منه و من قياده و زمامه يدخله في كل لون و يخرجه من آخر حتى يورده كل غي و يصده عن كل رشد و يكره إليه الإيمان و يزين له الضلال و يجلي في صدره قول كل من قال بعقله و عمل على قياسه و يوحش عنده الحق و اعتقاد طاعة من فرض الله طاعته كما قال جل و عز في محكم كتابه حكاية لقول إبليس لعنه الله- فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ.
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
الغيبة للنعماني