وروى علي بن عقبة، عن أبيه قال: إذا قام القائم (عليه السلام) حكم بالعدل، وارتفع في أيّامه الجور، وأمنت به السبل، وأخرجت الأرض بركاتها، ورد كل حق الى أهله،ولم يبق أهل دين حتى يُظهروا الاسلام ويعترفوا بالإيمان، أما سمعت الله عزّوجل يقول: (وله اَسلَمَ من فِي السَّمواتِ وَالأرضِ طوعاً وكرهاَ وَاِلَيهِ يُرجعون) وحكم بين الناس بحكم داود وحكم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها، وتبدي بركتها، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعاً لصدقته ولا لبرّه لشمول الغنى جميع المؤمنين ».
ثمّ قال (عليه السلام): إنّ دولتنا آخر الدول، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلاّ ملكوا قبلنا لئلاً يقولوا -اذا رأوا سيرتنا -: لوملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، وهو قول الله عز وجل (والعاقِبَة لِلمُتقِينَ) ».
وروى عبدالكريم الخثعمي.قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم يملك القائم ؟
قال:
«سبع سنين، تطول له الأيّام والليالي حتّى تكون السنة من سنيه مكان عشرسنين من سنيكم هذه، فيكون ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه، وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الأخرة وعشرة أيّام من رجب مطرأَ لم ير الناس مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، فكأني انظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون رؤوسهم من التراب».
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 290 · ووصف زمانه ، ومدة أيامه