مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَيْنِ يَرْجِعُ فِي إِحْدَاهُمَا إِلَى أَهْلِهِ وَ الْأُخْرَى يُقَالُ هَلَكَ فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكَ قُلْتُ كَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ إِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ فَاسْأَلُوهُ عَنْ تِلْكَ الْعَظَائِمِ الَّتِي يُجِيبُ فِيهَا مِثْلُهُ هذه الأحاديث التي يذكر فيها أن للقائم عليه السلام غيبتين أحاديث قد صحت عندنا بحمد الله و أوضح الله قول الأئمة عليه السلام و أظهر برهان صدقهم فيها فأما الغيبة الأولى فهي الغيبة التي كانت السفراء فيها بين الإمام عليه السلام و بين الخلق قياما منصوبين ظاهرين موجودي الأشخاص و الأعيان يخرج على أيديهم غوامض العلم و عويص الحكم و الأجوبة عن كل ما كان يسأل عنه من المعضلات و المشكلات و 174 هي الغيبة القصيرة التي انقضت أيامها و تصرمت مدتها و الغيبة الثانية هي التي ارتفع فيها أشخاص السفراء و الوسائط للأمر الذي يريده الله تعالى و التدبير الذي يمضيه في الخلق و لوقوع التمحيص و الامتحان و البلبلة و الغربلة و التصفية على من يدعي هذا الأمر كما قال الله عز و جل- ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
الغيبة للنعماني