الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
الغيبة للنعماني

مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ طَرْخَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي يُعَمَّرُ عُمُرَ الْخَلِيلِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ يُدْرَى بِهِ ثُمَّ يَغِيبُ غَيْبَةً فِي الدَّهْرِ وَ يَظْهَرُ فِي صُورَةِ شَابٍّ مُوفِقٍ ابْنِ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً حَتَّى تَرْجِعَ عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً 190 إن في قول أبي عبد الله عليه السلام هذا لمعتبرا و مزدجرا عن العمى و الشك و الارتياب و تنبيها للساهي الغافل و دلالة للمتلدد الحيران أ ليس فيما قد ذكر و أبين من مقدار العمر و الحال التي يظهر القائم عليه السلام عليها عند ظهوره بصورة الفتى و الشاب ما فيه كفاية لأولي الألباب و ما ينبغي لعاقل ذي بصيرة أن يطول عليه الأمد و أن يستعجل أمر الله قبل أوانه و حضور أيامه بلا تغيير و لذكرا للوقت الذي ذكر أنه يظهر فيه مع انقضائه فإن قولهم عليه السلام الذي يروى عنهم في الوقت إنما هو على جهة التسكين للشيعة و التقريب للأمر عليها إذ كانوا قد قالوا إنا لا نوقت و من روى لكم عنا توقيتا فلا تصدقوه و لا تهابوا أن تكذبوه و لا تعملوا عليه و إنما شأن المؤمنين أن يدينوا الله بالتسليم لكل ما يأتي عن الأئمة عليه السلام و كانوا أعلم بما قالوا لأن من سلم لأمرهم و تيقن أنه الحق سعد به و سلم له دينه و من عارض و شك و ناقض و اقترح على الله تعالى و اختار منع اقتراحه و عدم اختياره و لم يعط مراده و هواه و لم ير ما يحبه و حصل على الحيرة و الضلال و الشك و التبلد و التلدد و التنقل من مذهب إلى مذهب و من مقالة إلى أخرى و كان عاقبة أمره خسرا.

الغيبة للنعماني

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.