و إن إماما هذه منزلته من الله عز و جل و به ينتقم لنفسه و دينه و أوليائه و ينجز لرسوله ما وعده من إظهار دينه عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ حتى لا يكون في الأرض كلها إلا دينه الخالص به و على يديه لحقيق بأن لا يدعي 191 أهل الجهل محله و منزلته و إلا يغوي أحد من الناس نفسه بادعاء هذه المنزلة لسواه و لا يهلكها بالايتمام بغيره فإنه إنما يوردها للهلكة و يصليها النار نعوذ بالله منها و نسأله الإجارة من عذابها برحمته 45 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِأَحَدٍ 46 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ عَقْدٌ وَ لَا عَهْدٌ وَ لَا بَيْعَةٌ فصل و مما يؤكد أمر الغيبة و يشهد بحقيتها و كونها و بحال الحيرة التي تكون للناس فيها و أنها فتنة لا بد من كونها و لن ينجو منها إلا الثابت على شدتها ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فيها و هو ما
الغيبة للنعماني