وَ بِهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنَّى الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ 193 بُكَيْرٍ وَ رَوَاهُ الْحَكَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا صَعِدْتُمْ فَلَمْ تَجِدُوا أَحَداً وَ رَجَعْتُمْ فَلَمْ تَجِدُوا أَحَداً 5 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لَا تَزَالُونَ تَنْتَظِرُونَ حَتَّى تَكُونُوا كَالْمَعْزِ الْمَهُولَةِ الَّتِي لَا يُبَالِي الْجَازِرُ أَيْنَ يَضَعُ يَدَهُ مِنْهَا لَيْسَ لَكُمْ شُرَفٌ تُشْرِفُونَهُ وَ لَا سَنَدٌ تُسْنِدُونَ إِلَيْهِ أُمُورَكُمْ هل هذه الأحاديث رحمكم الله إلا دالة على غيبة صاحب الحق و هو الشرف الذي يشرفه الشيعة ثم على غيبة السبب الذي كان منصوبا له عليه السلام بينه و بين شيعته و هو السناد الذي كانوا يسندون إليه أمورهم فيرفعها إلى إمامهم في حال غيبته عليه السلام و الذي هو شرفهم فصاروا عند رفعه كموات المعز و قد كان لهم في الوسائط بلاغ و هدى و مسكة للرماق حتى أجرى الله تدبيره و أمضى مقاديره برفع الأسباب مع غيبة الإمام في هذا الزمان الذي نحن فيه لتمحص من يمحص و هلكة من يهلك و نجاة من ينجو بالثبات على الحق و نفي الريب و الشك و الإيقان بما ورد عن الأئمة عليه السلام من أنه لا بد من كون هذه الغمة ثم انكشافها عند مشيئة الله لا عند مشيئة خلقه و اقتراحهم جعلنا الله و إياكم يا معشر الشيعة المؤمنين المتمسكين بحبله المنتمين إلى أمره ممن ينجو من فتنة الغيبة التي يهلك فيها من اختار لنفسه و لم يرض باختيار ربه و استعجل تدبير الله سبحانه و لم يصبر كما أمر و أعاذنا الله و إياكم من الضلالة بعد الهدى إنه ولي قدير-
الغيبة للنعماني