قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود، لا يحتاج إِلى بيّنة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويُخبركلّ قوم بما استبطنوه، ويعرف وليّه من عدوه بالتوشم، قال الله تعالى: ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين) » وقد روي: أنّ مدة دولة القائم تسع عشرة سنة، تطول أيامها وشهورها على ما تقدم ذكره.
وروي أيضاً: أنّه (عليه السلام) يملك ثلاثمائة وتسع سنين، قدرما لبث أصحاب الكهف في كهفهم، وهذا أمرٌ مغيب عنّا، والله أعلم بحقيقة ذلك.
وروى المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها، واستغنى العباد عن ضوء الشمس، وذهبت الظلمة، ويعمر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم أنثى، وتظهر الأرض كنوزها حتّى يراها الناس على وجهها، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله، ويأخذ منه زكاته فلا يجد أحداً يقبل منه ذلك، لاستغناء الناس بما رزقهم الله من فضله».
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 293 · ووصف زمانه ، ومدة أيامه