وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيُّ مَهْدِيّاً لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ وَ يَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَ سَائِرَ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَارٍ بِأَنْطَاكِيَةَ وَ يَحْكُمُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ وَ بَيْنِ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ وَ تُجْمَعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ الدُّنْيَا مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدِّمَاءَ الْحَرَامَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُعْطِي شَيْئاً لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً وَ نُوراً- 238 كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ شَرّاً 27 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ قَالُوا جَمِيعاً حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ عَصَا مُوسَى قَضِيبُ آسٍ مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ أَتَاهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ
الغيبة للنعماني