فَقَالَ هُوَ أَمْرُنَا أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا تَسْتَعْجِلَ بِهِ حَتَّى يُؤَيِّدَهُ اللَّهُ بِثَلَاثَةِ أَجْنَادٍ الْمَلَائِكَةِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الرُّعْبِ وَ خُرُوجُهُ كَخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ 244 44 حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا قَامَ الْقَائِمُ صلى الله عليه وآله وسلم نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ بَدْرٍ وَ هُمْ خَمْسَةُ آلَافٍ ثَلَاثٌ عَلَى خُيُولٍ شُهْبٍ وَ ثَلَاثٌ عَلَى خُيُولٍ بُلْقٍ وَ ثَلَاثٌ عَلَى خُيُولٍ حُوٍّ قُلْتُ وَ مَا الْحُوُّ قَالَ هِيَ الْحُمْرُ 45 وَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ نَزَلَتْ سُيُوفُ الْقِتَالِ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ اسْمُ الرَّجُلِ وَ اسْمُ أَبِيهِ فتأملوا يا من وهب الله له بصيرة و عقلا و منحه تمييزا و لبا هذا الذي قد جاء من الروايات في صفة القائم لله بالحق و سيرته و ما خصه الله عز و جل به من الفضل و ما يؤيده الله به من الملائكة و ما يلزمه نفسه عليه السلام من خشونة الملبس و جشوبة المطعم و إتعاب النفس و البدن في طاعة الله تبارك و تعالى و الجهاد في سبيله و محو الظلم و الجور و الطغيان و بسط الإنصاف و العدل و الإحسان و صفة من معه من أصحابه الذين جاءت الروايات بعدتهم و أنهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و أنهم حكام الأرض و عماله عليها و بهم يفتح شرق الأرض و غربها مع من يؤيده الله به من الملائكة فانظروا إلى هذه المنزلة العظيمة و المرتبة الشريفة التي خصه الله عز و جل بها مما لم يعطه أحدا من الأئمة عليه السلام قبله فجعل تمام دينه و كماله و ظهوره على الأديان كلها و إبادة المشركين و إنجاز الوعد الذي وعد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في إظهاره عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ على يده و حتى
الغيبة للنعماني