أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول فيه و في نفسه ما قال و هو ما رواه 46 عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَلَّادِ بْنِ الصَّفَّارِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ وُلِدَ الْقَائِمُ عليه السلام فَقَالَ لَا وَ لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي فتأملوا بعد هذا ما يدعيه المبطلون و يفتخر به الطائفة البائنة المبتدعة من أن الذي هذا وصفه و هذا حاله و منزلته من الله عز و جل هو صاحبهم و من الذي يدعون له فإنه بحيث هو في أربعمائة ألف عنان و أن في داره أربعة آلاف خادم رومي و صقالبي و انظروا هل سمعتم أو رأيتم أو بلغكم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و عن الأئمة 246 الطاهرين عليه السلام أن القائم بالحق هذه صفته التي يصفونه بها و إنه يظهر و يقوم بعد ظهوره بحيث هو في هذه السنين الطويلة و هو في هذه العدة العظيمة يناقفه أبو يزيد الأموي فمرة يظهر عليه و يهزمه و مرة يظهر هو على أبي يزيد و يقيم بعد ظهوره و قوته و انتشار أمره بالمغرب و الدنيا على ما هي عليه فإنكم تعلمون بعقولكم إذا سلمت من الدخل و تمييزكم إذا صفى من الهوى إن الله قد أبعد من هذه حاله عن أن يكون القائم لله بحقه و الناصر لدينه و الخليفة في أرضه و المجدد لشريعة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم نعوذ بالله من العمى و البكم و الحيرة و الصمم فإن هذه لصفة مباينة لصفة خليفة الرحمن الظاهر على جميع الأديان و المنصور على الإنس و الجان المخصوص بالعلم و البيان و حفظ علوم القرآن و الفرقان و معرفة التنزيل و التأويل و المحكم و المتشابه و الخاص و العام و الظاهر و الباطن و سائر معاني القرآن و تفاسيره و تصاريفه و دقائق علومه و غوامض أسراره و عظام أسماء الله التي فيه و من يقول جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ما قال فيه إني لو أدركته لخدمته أيام حياتي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ المستحق لغاية الحمد و نهاية الشكر على جميل الولاية
الغيبة للنعماني