والجسد)). فقال يحيى بن أكثم: وقد روي أيضاً أن النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وستم قال: «ما احتبس عني الوحي قط إِلَّا ظننته قد نزل على آل الخطّاب». فقال عليه السلام: وهذا محال أيضاً، لأنّه لا يجوز أن يشك النّبي صلّى اللّٰه عليه وآل وسلّم في نبوته، قال اللّٰه تعالى: ((اللُهُ يَصْطَفِى مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النّاسِ)) فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممّن اصطفاه اللّٰه تعالى إِلى من أشرك به. قال يحيى: روي أن التّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وستم قال: («لو نزل العذاب لما نجى منه إلَّا عمر». فقال عليه السلام: وهذا محال أيضاً، لأنّ اللّٰه تعالى يقول: ((وَما كانَ اللهُ ليُعَذَّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كانَ اللهُ مُعَذَّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) فأخبر سبحانه أنّه لا يعذّب أحداً ما دام فيهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وما داموا يستغفرون اللّٰه. راجع الغدير الحجّ الأنفال ٣٣١٨. نقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و. الاحتجاج /ج كلامه عليه السلام مع عبد العظيم الحسني في أو صاف القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: قلت لمحمّد بن علي بن موسى عليهم السلام: يا مولاي! انّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً. فقال عليه السلام: ما منا إلَّا قائم بأمر الله، وهاد إلى دين الله. ولكنّ القائم الذي يُطتهر اللّٰه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها قسطاً وعدلا هو الذي يخفى على النّاس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سميّ رسول اللّٰه وكنيّه، وهو الذي تطوى له الأرض، ويذل له كل صعب، يجتمع إِليه من أصحابه عدّة أهل بدر: (ثلاثمائة وثلاثة عشر) رجلًا من أقاصي الأرض وذلك قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((أَيْنَما تَكُونُوا يَأُتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ)) فإذا اجتمعت له هذه المدّة من أهل الإخلاص، أظهر اللّه أمره، فإذا كمل له العقد وهو (عشرة آلاف) رجل، خرج بإذن اللّٰه تعالى، فلا يزال يقتل أعداء اللّٰه حتّى يرضى اللّٰه عزّ وجل.
الأحتجاج