الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٣٠١

ثابتة فمن الذي يقيمها والامام مستتر غائب ؟

الجواب: الحدود المستحقّة ثابتة في جنوب (الجناة بما) يوجبها من الأفعال، فان ظهر الإمام ومستحقّوها باقون أقامها عليهم بالبينة أو الاقرار، وإن فات ذلك بموتهم كان الإثم في تفويت إِقامتها على المخيفين للإمام، المحوجين إيّاه إلى الغيبة.

وليس هذا بنسخ لإقامة الحدود، لأن الحد انّما تجب إقامته مع التمكّن وزوال المانع، وسقوط فرض إقامته مع الموانع وزوال التمكّن لا يكون نسخاً للشرع المتقرّر، لأنّ الشرط في الوجوب لم يحصل، وإنّما يكون ذلك نسخاً لو سقط فرض إقامتها عن الإمام مع تمكنه.

على أنّ هذا أيضاً يلزم مخالفينا إذا قيل لهم: كيف الحكم في الحدود في الأحوال التي لا يتمكّن فيها أهل الحل والعقد من اختيار الإمام ونصبه ؟

وهل تبطل أوتثبت من تعذّر إقامتها؟

وهل يقتضي هذا التعذر نسخ الشريعة؟

فكل ما اجابوا به عن ذلك فهوجوابنا بعينه.

مسألة رابعة: فان قالوا: فالحقّ مع غيبة الإمام كيف يدرك ؟

وإن قلتم: لا يدرك ولا يوصل إليه، فقد جعلتم الناس في حيرة وضلالة مع الغيبة..

لان قلتم: يدرك الحقّ من جهة الأدلّة المنصوبة عليه فقد صرّحتم بالاستغناء عن الإمام بهذه الأدلّة، وهذا يخالف مذهبكم.

الجواب: ان الحقّ على ضربين عقليّ وسمعيّ، فالعقلي يدرك بالعقل، ولا يؤثر فيه وجود الإمام ولا فقده.

والسمعي عليه أدلّة منصوبة من أقوال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 301 · بواضح الدليل ولائح البرهان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.