فَأَحْضَرْتُهُ مَنْ أَمَرَنِي بِإِحْضَارِهِ وَ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَاحِداً أَثَرَ وَاحِدٍ حَتَّى صِرْنَا فِي الْبَيْتِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَلَمَّا حَشَدَ الْمَجْلِسُ قَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ لِي عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا دَاوُدُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قَالَ دَاوُدُ يَا مَوْلَايَ هُوَ مَيِّتٌ فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذَلِكَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَ انْتَهَى عَلَيْهِمْ بِأَسْرِهِمْ كُلٌّ يَقُولُ هُوَ مَيِّتٌ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ حَنُوطِهِ وَ إِدْرَاجِهِ فِي أَثْوَابِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ مَيِّتٌ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ لِلْجَمَاعَةِ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قُلْنَا لَهُ مَيِّتٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ اشْهَدُوا فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَى عليه السلام وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ
الغيبة للنعماني