الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام · رقم ٨٠٠

و عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي،

قال: دخلت على النبي صلى اللّه عليه و آله فإذا الحسين على فخذيه، و هو يقبّل خدّيه و عينيه و يلثم فاه و يقول: «أنت سيّد ابن سيّد أخو سيّد، و أنت إمام ابن إمام أخو إمام، و أنت حجّة ابن حجّة و أخو حجّة و أبو حجج تسعة، تاسعهم قائمهم المهدي». أيضا أخرجه الحمويني و موفّق ابن أحمد الخوارزمي.74-و عن ابن عبّاس، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول:«أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، مطهّرون معصومون»، أيضا أخرجه الحمويني.75-و عن علي-كرّم اللّه وجهه-، قال: قال رسول اللّه- صلوات اللّه و سلامه عليه-: «من أحبّ أن يركب سفينة النجاة و يتمسّكبالعروة الوثقى و يعتصم بحبل اللّه المتين فليوال عليا و ليعاد عدوه و ليأتمّ بالأئمّة الهداة من ولده؛ فإنّهم خلفائي و أوصيائي، و حجج اللّه على خلقه من بعدي و سادات أمّتي و قوّاد الأتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي، و حزبي حزب اللّه، و حزب أعدائهم حزب الشيطان» ).و في الباب السادس و الخمسين في رسالة مودّة القربى في المودّة العاشرة، هذه الأحاديث مثلها، إلاّ أنّه ترك ذكر أخوّته للإمام من حديث سليم، و الظاهر أنّه سقط من النسّاخ.و في الرابع و الخمسين و في مودّة القربى عن سليم فذكر مثل الأوّل بعينه، و في الرابع و التسعين، و منها في كتاب المناقب لموفّق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم بسنده عن سليم فذكر مثله.76-و في الباب الثالث (أخرج الحمويني بسنده عن محمّد الباقر، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين، (قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:«يا علي أكتب ما أملي عليك»، قلت: يا رسول اللّه أتخاف عليّ النسيان؟ قال: «لا، و قد دعوت اللّه عزّ و جل أن يجعلك حافظا، و لكن أكتب لشركائك الأئمّة من ولدك، بهم تسقى أمّتي الغيث، و بهم يستجاب دعاؤهم، و بهميصرف اللّه عن الناس البلاء، و بهم تنزل الرحمة من السماء، و هذا أوّلهم»، و أشار إلى الحسن، ثمّ قال: «و هذا ثانيهم»، و أشار إلى الحسين، ثمّ قال: «و الأئمة من ولده» ).77-قال: (و في المناقب، عن عبد اللّه بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى ابن علي المرتضى، عن أبيه، عن جدّه الحسن السبط، قال: خطب جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يوما فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه: «معاشر الناس إنّي أدعى فأجيب، و إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فتعلّموا منهم و لا تعلّموهم؛ فإنّهم أعلم منكم، و لا تخلو الأرض منهم، و لو خلت لانساخت بأهلها»، ثمّ قال:«اللهم إنّك لا تخلي الأرض من حجّة على خلقك لئلاّ يبطل حجّتك، و لا يضلّ أولياءك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلّون عددا و الأعظمون قدرا عند اللّه عزّ و جل، و لقد دعوت اللّه-تبارك و تعالى-أن يجعل العلم و الحكمة في عقبي و عقب عقبي و في زرعي و زرع زرعي إلى يوم القيامة، فاستجيب لي» ).إلى أن قال: (و أخرج الحمويني بسنده، عن الأعمش، عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين عليهم السّلام، قال: «نحن أئمّة المسلمين، و حجج اللّه على العالمين، و سادة المؤمنين، و قادة الغرّ المحجلين، و موالي المسلمين، و نحن أمان لأهل الأرض، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، و نحن الذين بنا تمسك ﴿‏السماء أن تقع على الأرض إلاّ‏﴾ بإذن اللّه، و بنا ينزل الغيث و تنشر الرحمة و تخرج بركات الأرض، و لو لاما على الأرض منّا لانساخت بأهلها»، ثمّ قال: «و لم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم عليه السّلام من حجّة اللّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، و لا تخلو إلى يوم القيامة من حجّة فيها، و لو لا ذلك لم يعبد اللّه».78-قال الأعمش: قلت لجعفر الصادق: كيف ينتفع الناس بالحجّة الغايب المستور؟ قال: «كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب» ).79-قال: (و في المناقب: خطب الإمام جعفر الصادق فقال:«إنّ اللّه أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّه صلى اللّه عليه و آله دينه و أبلج بهم باطن ينابيع علمه...» ) إلى أن قال: ( «فلم يزل اللّه تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السّلام من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك، و كلّما مضى منهم إمام نصب اللّه لخلقه من عقبه إماما» ) الخبر.أقول: و أخرجهما في الباب التاسع و المائتين أيضا.80-و في الباب الخامس و التسعين: (و عن المناقب، و عن علي بن سويد، عن موسى الكاظم عليه السّلام في هذه الآية، يعني قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ ﴿‏عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ‏﴾ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ اَلسََّاخِرِينَ، قال: «جَنْبِ اَللََّهِ أمير المؤمنين علي، و كذلك ما بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم المهدي-سلام اللّه عليه-» ) و فيما قبله (قال جابر الجعفي: إنّ جابر بن عبد اللّه دخل علىعلي بن الحسين عليه السّلام إذ خرج محمّد بن علي من عند نسائه، فقال له جابر: يا مولاي إنّ جدّك رسول اللّه-صلوات اللّه و سلامه عليه-قال لي: إذا لقيته فاقرأه منّي السلام، و قد أخبرني أنّكم الأئمّة الهداة من أهل بيته من بعده أحلم الناس صغارا و أعلمهم كبارا، و قال: «لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم». قال الباقر عليه السّلام: «و لقد أوتيت الحكم صبيا، ذلك بفضل اللّه و رحمته علينا أهل البيت» ).81-و في السادس عشر: (و في المناقب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة-و هو آخر من مات من الصحابة بالاتّفاق-، عن علي، قال:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «يا علي، أنت وصيّي، حربك حربي، و سلمك سلمي، و أنت الإمام و أبو الأئمّة الإحدى عشر الذين هم المطهّرون المعصومون، و منهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، فويل لمبغضهم» ) الخبر.82-و في الرابع و العشرين: (و في المناقب، عن المفضّل، قال:سألت جعفر الصادق عليه السّلام عن قوله عزّ و جل: وَ إِذِ اِبْتَلىََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ... الآية، قال: «هي الكلمات التي تلقّاها آدم عليه السّلام من ربّه فتاب عليه، و هو أنّه قال: يا ربّ أسألك بحقّ محمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام إلاّ تبت عليّ، ﴿‏فتاب عليه؛ إنّه هو التواب الرحيم‏﴾»، فقلت له: يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فما يعني بقوله: فَأَتَمَّهُنَّ؟[قال: ] «يعني: أتمهنّ إلى القائم المهدي اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السّلام» ).83-و في الثامن و الثلاثين: الحمويني، بسنده عن سليم بن قيس الهلالي.أقول: و سنده إليه برواية الحمويني، عن (عبد الحميد بن فخار بن معد، عن أبيه، عن شاذان بن جبرئيل القمي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن ابن بابويه، عن أبيه، و ابن الوليد، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم، قال: رأيت عليا في مسجد المدينة، في خلافة عثمان) فذكر حديث المناشدة، إلى أن ذكر قول علي عليه السّلام: ( «أنشدكم اللّه، أتعلمون حيث نزلت: ﴿‏يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ‏﴾ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ، و حيث نزلت: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ، و حيث نزلت: لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً و أمر اللّه عزّ و جل نبيّه أن يعلّمهم ولاة أمرهم و أن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم و زكاتهم و حجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ، فقال: أيّها الناس إنّ اللّه عزّ و جل أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أنّ الناس يكذّبني، فأوعدني ربّي... ) ثمّ قال: (أتعلمون أنّ اللّه عزّ و جل مولاي،و أنا مولى المؤمنين، و أولى بهم من أنفسهم، قالوا: بلى يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فقال آخذا بيدي: من كنت مولاه فعلي عليه السّلام مولاه، اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه، فقام سلمان الفارسي و قال: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ولاء علي ماذا؟ قال:ولاؤه كولائي، من كنت أولى به من نفسه، فعلي عليه السّلام أولى به من نفسه، فنزلت:اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً فقال صلى اللّه عليه و آله: اللّه أكبر بإكمال الدين و إتمام النعمة و رضا ربّي برسالتي و ولاية علي بعدي.قالوا: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله هذه الآيات في علي خاصّة؟ قال: بلى فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة، قالوا: بيّنهم لنا، قال: علي أخي و وارثي و وصيّي و ولي كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن عليه السّلام ثمّ الحسين ثمّ التسعة من ولد الحسين عليهم السّلام القرآن معهم، و هم مع القرآن، لا يفارقونه و لا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض»، قال بعضهم: قد سمعنا ذلك و شهدنا، و قال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت و لم نحفظ كلّه، و هؤلاء الذين حفظوا خيارنا و أفاضلنا) إلى أن ذكر مناشدته.

[غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.